المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٨٨
* والنَّجَر : عَطَش يأخذ الإبل فتشرب فلا تروى وتمرض عنه فتموت.
وهى إبل نَجْرَى ، ونَجَارى ، ونَجِرة. (قال أبو عُبَيد : النَّجَرُ كالبَغَر إلا أن النَّجَر أهون شيئا).
* والنَّجْرُ : الحَرّ ، قال الشاعر :
|
ذهب الشتاء مولِّيا هَرَبًا |
وأتتك وافدة من النَّجْر [١] |
* وشهرا ناجر : أشدّ ما يكون من الحرّ ، وظن قوم أنهما حَزِيران وتَمُّوز ، وهذا غلط ، إنما هو وقت طلوع نجمين من نجوم القيظ.
وقيل : كل شهر من شهور الصيف ناجر (لأن الإبل تَنْجَر فيه أى تعطَش فيشتدّ شربها) ، قال الحُطَيئة :
|
كنِعاج وَجْرَة ساقهنَّ (م) |
إلى ظلال السِّدْر ناجِرْ [٢] |
* وناجِر : رَجَب. وقيل : صَفَر ؛ سمِّى بذلك لأن المال إذا وَرَد شَرِب الماءَ حتى يَنْجَر ، أنشَد ابن الأعرابىّ :
|
صبحناهُم كأسًا من الموت مُرَّةً |
بناجِرَ حتَّى اشتَدَّ حَرُّ الودائقِ [٣] |
وقال بعضهم : إنما هو بناجَر بفتح الجيم.
وجمعهما : نواجِر.
* ونَجَر الإبلَ يَنْجُرها نَجْرا : ساقها سَوْقا شديدا.
* (وإنه لمِنْجَر) قال الشَّمَّاخ :
*جوَّاب أرْضٍ مِنْجَر العَشيَّات* [٤]
هكذا أنشده أبو عُبَيد : «جَوّاب أرض».
والمعروف : «جوّاب ليل». وهو أقعد بالمعنى ؛ لأن الليل والعَشِىّ زمانان ، فأما الأرض فليست بزمان.
[١] البيت لابن أحمر فى ملحق ديوانه ص ١٨٤ ؛ ولابن أحمر أو لأبى شبل فى لسان العرب (عجز) ؛ وتاج العروس (عجز) ؛ ولابن شبل الأعرابى فى لسان العرب (كسع) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (نجر) ، (علل) ؛ وتاج العروس (نجر).
[٢] البيت للحطيئة فى ديوانه ص ٣١ ؛ ولسان العرب (نجر) ، (شبع) ؛ وتاج العروس (نجر).
[٣] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (نجر) ؛ وتاج العروس (نجر).
[٤]الرجز للشماخ فى ديوانه ص ٣٧٥ ؛ ولسان العرب (حير) ، (نجر) ؛ وتاج العروس (حير) ، (نجر) ؛ وبلا نسبة فى تهذيب اللغة (١١ / ٤١) ؛ والمخصص (٧ / ١٠٨). وقبله : *تبيت بين شعب الحاريات*.