المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ١٩٥
والثَّجُ» [١] العَجّ : العَجِيج فى الدعاء ، والثّجُ : سَفْك دماء البُدْن وغيرها.
* والثَّجّ : السَّيَلان.
* ومَطَر مِثَجّ ، وثَجَّاج ، وثجِيج ، قال أبو ذُؤَيب :
|
سَقَى أمَّ عمرو كلَّ آخِر ليلة |
حناقِمُ سُحْمٌ ماؤهنّ ثَجِيجُ [٢] |
معنى كل آخر ليلة : أبدا.
* وثَجِيجُ الماء : صَوْتُ انصبابِه.
* وماء ثَجُوج ، وثَجّاج : مصبوب ، وفى التنزيل : (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً) [النبأ : ١٤] قال ابن دُرَيد : هذا ممَّا جاء فى لفظ فاعل والموضع مفعول ؛ لأن السحاب يَثُجّ الماءَ فهو مَثْجوج ، وقد قدَّمت قول بعض أهل اللغة : ثَجَجت الماءَ وثَجَ الماءُ نفسُه. فإذا كان كذلك فأن يكون ثَجّاج فى معنى ثاجّ أحسنُ مِن أن يُتكلَّف وضعُ الفاعل موضعَ المفعول ، وإن كان ذلك كثيرًا.
* ودم ثَجَّاج : منصبّ مصوِّت ، قال :
|
حتَّى رأيتُ العَلَق الثَّجّاجَا |
قد أخْضل النُّحُورَ والأوداجا [٣] |
* وعين ثَجُوج : غزيرة الماء ، قال :
|
فصبَّحَتْ والشّمسُ لم تَقَضَّبِ |
عَينًا بغَضْيانَ ثَجُوجَ العُنْبُبِ [٤] |
* وقال أبو حنيفة : الثَّجَّة : الأرض التى لا سِدْر بها ، يأتيها الناس فيحفِرون فيها حياضًا ، ومن قِبَل الحياض ، سُمِّيت ثَجّة. قال : ولا تُدْعى من قبل ذلك ثَجَّة.
وجمعها : ثَجّات ، ولم يَحْكِ فيها جمعا مكسَّرا.
[١] «حسن» : أخرجه الترمذى وغيره ، بلفظ : «أفضل الحج ...» ، وانظر صحيح الجامع (ح ١١٠).
[٢]البيت لأبى ذؤيب الهذلىّ فى شرح أشعار الهذليين ص ١٢٨ ؛ ولسان العرب (ثجج) ، (حنتم) ؛ ومقاييس اللغة (١ / ٣٦٧ ، ٤ / ٢٣٥) ؛ وتاج العروس (ثجج) ، (حنتم) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (٩ / ١٠٠).
[٣] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ثجج) ؛ وتاج العروس (ثجج) ؛ وجمهرة اللغة ص ٨١.
[٤]الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (عبب) ، (عنب) ، (قضب) ، (ثجج) ، (قرن) ، (غضا) ؛ وتهذيب اللغة (١ / ١٠٧ ، ٩ / ٨٩) ؛ وتاج العروس (عبب) ، (عنب) ؛ (ثجج) ، (غضى).