ويتشغب، فدخل الرسول على علي بن أبي طالب وأعطاه [الطومار] ففض خاتمه وفتحه إلى آخره فلم يجد فيه كتابة فقال للرسول: ما وراءك؟ قال: آمن أنا؟ قال:
نعم إن الرسول لا يقتل، قال: إني تركت ورائي قوما (١) يقولون: لا نرضى إلا بالقود.
قال: ممن؟ (٢) قال: يقولون: من خيط رقبة علي، وتركت ستين ألف (٣) شيخ يبكي تحت
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٣٦٣ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
(١) في (أ): أقواما.
(٢) ذكر الطبري في تاريخه: ٣ / ٤٦٤ قال: ممن؟ قال: من خيط نفسك وتركت ستين... فقال: مني يطلبون... ألست موتورا كترة عثمان... أمرا أصابه...
(٣) وفي الإمامة والسياسة: ١ / ١٠٣: إني أحلف بالله لقد خلفت بالشام خمسين ألف شيخ خاضبين لحاهم من دموع أعينهم تحت قميص عثمان، رافعيه على الرماح مخضوبا بدمائه، قد أعطوا الله عهدا أن لا يغمدوا سيوفهم ولا يغمضوا جفونهم... وأحلف بالله ليأتينكم من خضر الخيل اثنا عشر ألفا... فقال علي: ما يريدون بذلك؟ قال: يريدون بذلك والله خيط رقبتك. فقال علي: تربت يداك، وكذب فوك، أما والله لو أن رسولا قتل لقتلتك.
فقام الصلت بن زفر فقال: بئس وافد أهل الشام أنت ورائد أهل العراق، ونعم العون لعلي، وبئس العون لمعاوية، يا أخا عبس أتخوف المهاجرين والأنصار بخضر الخيل وغضب الرجال؟ أما والله ما نخاف غضب رجالك ولا خضر خيلك، فأما بكاء أهل الشام على قميص عثمان فوالله ما هو بقميص يوسف ولا بحزن يعقوب، ولئن بكوا عليه بالشام لقد خذلوه بالحجاز، وأما قتالهم عليا فإن الله يصنع في ذلك ما أحب. قال: وإن العبسي أقام بالعراق عند علي حتى اتهمه معاوية، ولقيه المهاجرون والأنصار فأشربوه حب علي، وحدثوه عن فضائله، حتى شك في أمره.
وذكر ابن أعثم في الفتوح: ١ / ٥٠٤ قريب من هذا باختلاف يسير في اللفظ مضيفا: ثم وثب إليه رجل يقال له صلت بن زفر العبسي وهو صاحب حذيفة بن اليمان... قال: وهم الناس بالعبسي، وقاموا إليه بالسيوف، فقال علي (رضي الله عنه): دعوه فإنه رسول، ولكن خذوا منه الكتاب. قال: فأخذ الكتاب من يده ودفع إلى علي، فلما فضه لم ير فيه شيئا أكثر من " بسم الله الرحمن الرحيم ". قال: فعلم أن معاوية يحاربه وأنه لن يجيبه إلى شيء، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حسبي الله ونعم الوكيل، فأنشأ قيس بن سعد بن عبادة وهو يرتجز ويقول شعرا:
معاوي لا تعجل علينا معاويا * فقد هجت بالرأي السحيق الأفاعيا إلى آخر الأبيات، ولسنا بصددها لأن بعضها مطموسة.
قال: ثم إن العبسي رسول معاوية قام إلى علي (رضي الله عنه) فقال: يا أمير المؤمنين، والله لقد أقبلت وأنا من أشد الناس عليك حنقا لما أخبرني عنك أهل الشام، وقد والله أبصرت الآن ما فيه أهل الشام من الضلال وما أنت فيه من الهدى، لا والله ما كنت بالذي أفارقك أبدا ولا أموت إلا تحت ركابك، ثم إنه كتب إلى معاوية أبياتا مطلعها:
كدت أهل العراق بالبلد الشا * م شفاها وكان كيدي ضعيفا إلى آخر الأبيات، ولسنا بصددها أيضا قال: فلما انتهى شعره إلى معاوية ونظر إليه في عجب لذلك ثم أقبل على من بحضرته وقال: قاتله الله لقد قال وأبلغ ويله، إنما بعثناه رسولا فصار علينا محرضا.
(٢) ذكر الطبري في تاريخه: ٣ / ٤٦٤ قال: ممن؟ قال: من خيط نفسك وتركت ستين... فقال: مني يطلبون... ألست موتورا كترة عثمان... أمرا أصابه...
(٣) وفي الإمامة والسياسة: ١ / ١٠٣: إني أحلف بالله لقد خلفت بالشام خمسين ألف شيخ خاضبين لحاهم من دموع أعينهم تحت قميص عثمان، رافعيه على الرماح مخضوبا بدمائه، قد أعطوا الله عهدا أن لا يغمدوا سيوفهم ولا يغمضوا جفونهم... وأحلف بالله ليأتينكم من خضر الخيل اثنا عشر ألفا... فقال علي: ما يريدون بذلك؟ قال: يريدون بذلك والله خيط رقبتك. فقال علي: تربت يداك، وكذب فوك، أما والله لو أن رسولا قتل لقتلتك.
فقام الصلت بن زفر فقال: بئس وافد أهل الشام أنت ورائد أهل العراق، ونعم العون لعلي، وبئس العون لمعاوية، يا أخا عبس أتخوف المهاجرين والأنصار بخضر الخيل وغضب الرجال؟ أما والله ما نخاف غضب رجالك ولا خضر خيلك، فأما بكاء أهل الشام على قميص عثمان فوالله ما هو بقميص يوسف ولا بحزن يعقوب، ولئن بكوا عليه بالشام لقد خذلوه بالحجاز، وأما قتالهم عليا فإن الله يصنع في ذلك ما أحب. قال: وإن العبسي أقام بالعراق عند علي حتى اتهمه معاوية، ولقيه المهاجرون والأنصار فأشربوه حب علي، وحدثوه عن فضائله، حتى شك في أمره.
وذكر ابن أعثم في الفتوح: ١ / ٥٠٤ قريب من هذا باختلاف يسير في اللفظ مضيفا: ثم وثب إليه رجل يقال له صلت بن زفر العبسي وهو صاحب حذيفة بن اليمان... قال: وهم الناس بالعبسي، وقاموا إليه بالسيوف، فقال علي (رضي الله عنه): دعوه فإنه رسول، ولكن خذوا منه الكتاب. قال: فأخذ الكتاب من يده ودفع إلى علي، فلما فضه لم ير فيه شيئا أكثر من " بسم الله الرحمن الرحيم ". قال: فعلم أن معاوية يحاربه وأنه لن يجيبه إلى شيء، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حسبي الله ونعم الوكيل، فأنشأ قيس بن سعد بن عبادة وهو يرتجز ويقول شعرا:
معاوي لا تعجل علينا معاويا * فقد هجت بالرأي السحيق الأفاعيا إلى آخر الأبيات، ولسنا بصددها لأن بعضها مطموسة.
قال: ثم إن العبسي رسول معاوية قام إلى علي (رضي الله عنه) فقال: يا أمير المؤمنين، والله لقد أقبلت وأنا من أشد الناس عليك حنقا لما أخبرني عنك أهل الشام، وقد والله أبصرت الآن ما فيه أهل الشام من الضلال وما أنت فيه من الهدى، لا والله ما كنت بالذي أفارقك أبدا ولا أموت إلا تحت ركابك، ثم إنه كتب إلى معاوية أبياتا مطلعها:
كدت أهل العراق بالبلد الشا * م شفاها وكان كيدي ضعيفا إلى آخر الأبيات، ولسنا بصددها أيضا قال: فلما انتهى شعره إلى معاوية ونظر إليه في عجب لذلك ثم أقبل على من بحضرته وقال: قاتله الله لقد قال وأبلغ ويله، إنما بعثناه رسولا فصار علينا محرضا.
(٣٦٣)