بيتونا فرددناهم فركبونا فثار الناس وثبت القتال، فقال علي (عليه السلام): قد علمت أن طلحة والزبير غير منتهين حتى يسفكا الدماء وإنهما لم يطاوعا. والسبأية لا تفتر عن القتال وقد وضع الناس السيف في بعضهم بعضا (١)، فأقبل كعب بن سور على عائشة فقال لها: أركبي وقد أبى الناس إلا القتال فأركبوها هودجا وألبسوا هودجها الأدراع وشدوا على جملها " عسكرا " وأبرزوه للناس " (٢).
ثم إن عليا (عليه السلام) نادى في معسكره: أيها الناس أنشدكم الله أن لا تقتلوا مدبرا، ولا تجهزوا على جريح، ولا تستحلوا سبيا، ولا تأخذوا سلاحا ولا متاعا (٣). ثم إنه (عليه السلام)
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٤٠٨ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
(١) انظر تاريخ الطبري: ٣ / ٥١٧ - ٥٢٢ ولكن سبق وأن فندنا أسطورة السبأية وبينا كيف نشأ القتال ودور مروان وأصحابه.
(٢) تقدمت ترجمته واستخراج هذا القول أيضا. انظر الفتوح لابن أعثم: ١ / ٤٧٣، و: ٤٨٥، وتاريخ الطبري: ٣ / ٥١٨.
(٣) انظر الطبري في تاريخه: ٣ / ٥١٨ و ٥٤٥ تحت عنوان " سيرة علي فيمن قاتل يوم الجمل ": أن لا يقتل مدبرا ولا يذفف على جريح ولا يكشف سترا ولا يأخذ مالا....
وهاهو مروان يقول للإمام علي بن الحسين (عليه السلام): ما رأيت أحدا أكرم غلبة من أبيك، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه: لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح. (السنن الكبرى للبيهقي: ٨ / ١٨١).
ولسنا بصدد بيان كل ما جاء عنه (عليه السلام) في وصاياه وخطبه لأصحابه يوم الجمل وكذلك يوم صفين وغيرهما لأن سيرته (عليه السلام) مع معارضيه واضحة جدا لا غبار عليها، ولم يبدأ الحرب حتى يبدأوه بالقتال، وحين ينتصر يعفو عنهم وعن أموالهم. وهاهي عائشة تسير بعد الجمل معززة مكرمة إلى المدينة ويصفه ابن أبي الحديد في شرحه: ١٠ / ٢٢٨ فيقول: كان علي (عليه السلام) لا يستعمل في حربه إلا ما وافق الكتاب والسنة، وكان معاوية يستعمل خلاف الكتاب والسنة... ثم قال: وعلي (عليه السلام) يقول: لا تبدأوهم بقتال حتى يبدأوكم، ولا تتبعوا مدبرا، ولا تجهزوا على جريح، ولا تفتحوا بابا مغلقا.
وقال القاضي أبو يوسف في كتابه الخراج: ٢١٥: إن الصحيح عندنا من الأخبار عن علي (عليه السلام) أنه لم يقاتل قوما قط من أهل القبلة ممن خالفه حتى يدعوهم، وإنه لم يتعرض بعد قتالهم وظهوره عليهم لشيء من مواريثهم ولا لنسائهم ولا لذراريهم، ولم يقتل منهم أسيرا، ولم يذفف منهم على جريح، ولم يتبع منهم مدبرا.
وجاء مثل هذا في كتاب أصول الدين لأبي منصور التميمي البغدادي: ٢٨٤ نقلا عن الإحقاق:
٨ / ٥٥٠، والسنن الكبرى للبيهقي: ٨ / ١٨١، والطبري في تاريخه: ٣ / ٥٤٥ كما ذكرنا سابقا بإضافة فقال قوم يومئذ: ما يحل لنا دماءهم، ويحرم علينا أموالهم؟ فقال (عليه السلام): القوم أمثالكم، من صفح عنا فهو منا ونحن منه، ومن لج حتى يصاب فقتاله مني على الصدر والنحر، وأن لكم في خمسه لغنى.
وقال جورج جرداق في كتابه الإمام علي صوت العدالة الإنسانية: ١ / ٨٢: ومروءة الإمام أندر من أن يكون لها مثل في التاريخ، وحوادث المروءة في سيرته أكثر من أن تعد، ومنها: أنه أبى على جنده أن يقتلوا عدوا تراجع، وأن يتركوا عدوا جريحا فلا يسعفوه، كما أبى عليهم أن يكشفوا سترا أو أن يأخذوا مالا.
ومنها: أنه صلى في وقعة الجمل على القتلى من أعدائه وسأل لهم الغفران.... (انظر مستدرك الوسائل:
٢ / ٢٥١ و ٢٥٢ وروى اليعقوبي في تاريخه: ٢ / ١٨٠ والمسعودي في مروجه بهامش ابن الأثير: ٥ / ١٨٨، وابن أعثم في تاريخه: ١٧٥، والأغاني: ١٦ / ١٢٧، وأبو مخنف في الجمل برواية ابن أبي الحديد في شرحه للنهج: ٢ / ٤٨٠ وفي عباراتهم بعض الاختلاف قالوا: لما تزاحف الناس يوم الجمل والتقوا قال علي: لا تقاتلوا القوم حتى يبدأوكم، فإنكم بحمد الله على حجة وكفاكم عنهم حتى يبدأوكم حجة أخرى، وإذا قاتلتموهم فلا تجهزوا على جريح، وإذا هزمتموهم فلا تتبعوا مدبرا، ولا تكشفوا عورة، ولا تمثلوا بقتيل، وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا، ولا تأخذوا من أموالهم شيئا.
(٢) تقدمت ترجمته واستخراج هذا القول أيضا. انظر الفتوح لابن أعثم: ١ / ٤٧٣، و: ٤٨٥، وتاريخ الطبري: ٣ / ٥١٨.
(٣) انظر الطبري في تاريخه: ٣ / ٥١٨ و ٥٤٥ تحت عنوان " سيرة علي فيمن قاتل يوم الجمل ": أن لا يقتل مدبرا ولا يذفف على جريح ولا يكشف سترا ولا يأخذ مالا....
وهاهو مروان يقول للإمام علي بن الحسين (عليه السلام): ما رأيت أحدا أكرم غلبة من أبيك، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه: لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح. (السنن الكبرى للبيهقي: ٨ / ١٨١).
ولسنا بصدد بيان كل ما جاء عنه (عليه السلام) في وصاياه وخطبه لأصحابه يوم الجمل وكذلك يوم صفين وغيرهما لأن سيرته (عليه السلام) مع معارضيه واضحة جدا لا غبار عليها، ولم يبدأ الحرب حتى يبدأوه بالقتال، وحين ينتصر يعفو عنهم وعن أموالهم. وهاهي عائشة تسير بعد الجمل معززة مكرمة إلى المدينة ويصفه ابن أبي الحديد في شرحه: ١٠ / ٢٢٨ فيقول: كان علي (عليه السلام) لا يستعمل في حربه إلا ما وافق الكتاب والسنة، وكان معاوية يستعمل خلاف الكتاب والسنة... ثم قال: وعلي (عليه السلام) يقول: لا تبدأوهم بقتال حتى يبدأوكم، ولا تتبعوا مدبرا، ولا تجهزوا على جريح، ولا تفتحوا بابا مغلقا.
وقال القاضي أبو يوسف في كتابه الخراج: ٢١٥: إن الصحيح عندنا من الأخبار عن علي (عليه السلام) أنه لم يقاتل قوما قط من أهل القبلة ممن خالفه حتى يدعوهم، وإنه لم يتعرض بعد قتالهم وظهوره عليهم لشيء من مواريثهم ولا لنسائهم ولا لذراريهم، ولم يقتل منهم أسيرا، ولم يذفف منهم على جريح، ولم يتبع منهم مدبرا.
وجاء مثل هذا في كتاب أصول الدين لأبي منصور التميمي البغدادي: ٢٨٤ نقلا عن الإحقاق:
٨ / ٥٥٠، والسنن الكبرى للبيهقي: ٨ / ١٨١، والطبري في تاريخه: ٣ / ٥٤٥ كما ذكرنا سابقا بإضافة فقال قوم يومئذ: ما يحل لنا دماءهم، ويحرم علينا أموالهم؟ فقال (عليه السلام): القوم أمثالكم، من صفح عنا فهو منا ونحن منه، ومن لج حتى يصاب فقتاله مني على الصدر والنحر، وأن لكم في خمسه لغنى.
وقال جورج جرداق في كتابه الإمام علي صوت العدالة الإنسانية: ١ / ٨٢: ومروءة الإمام أندر من أن يكون لها مثل في التاريخ، وحوادث المروءة في سيرته أكثر من أن تعد، ومنها: أنه أبى على جنده أن يقتلوا عدوا تراجع، وأن يتركوا عدوا جريحا فلا يسعفوه، كما أبى عليهم أن يكشفوا سترا أو أن يأخذوا مالا.
ومنها: أنه صلى في وقعة الجمل على القتلى من أعدائه وسأل لهم الغفران.... (انظر مستدرك الوسائل:
٢ / ٢٥١ و ٢٥٢ وروى اليعقوبي في تاريخه: ٢ / ١٨٠ والمسعودي في مروجه بهامش ابن الأثير: ٥ / ١٨٨، وابن أعثم في تاريخه: ١٧٥، والأغاني: ١٦ / ١٢٧، وأبو مخنف في الجمل برواية ابن أبي الحديد في شرحه للنهج: ٢ / ٤٨٠ وفي عباراتهم بعض الاختلاف قالوا: لما تزاحف الناس يوم الجمل والتقوا قال علي: لا تقاتلوا القوم حتى يبدأوكم، فإنكم بحمد الله على حجة وكفاكم عنهم حتى يبدأوكم حجة أخرى، وإذا قاتلتموهم فلا تجهزوا على جريح، وإذا هزمتموهم فلا تتبعوا مدبرا، ولا تكشفوا عورة، ولا تمثلوا بقتيل، وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا، ولا تأخذوا من أموالهم شيئا.
(٤٠٨)