وأراه أنه يريد مسايرته ومؤانسته فقتله غيلة بعد أن خدعه بذلك، وأخذ سيفه وخاتمه ومضى يؤم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما وصله سلم عليه وهنأه بالفتح وأخبره بقتله للزبير بن العوام، فقال له علي أبشر بالنار - يعني قوله، بشر قاتل ابن صفية بالنار -. قال ابن جرموز: إنا لله وإنا إليه راجعون، إنا إن قاتلناكم فنحن في النار وان قتلنا لكم فنحن في النار؟! فقال علي بن أبي طالب: ويلك ذلك شيء قد سبق لابن صفية.
أما طلحة (١) فأصابه سهم غريب (٢) (٣)
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٤١٥ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
(١) هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي، وأمه صعبة بنت الحضرمي امرأة من أهل اليمن، أخت العلاء ابن الحضرمي، شهد أحد فشلت إصبعه بها وقد آخى النبي (صلى الله عليه وآله) بينه وبين الزبير، وكان من أشد المؤلبين على عثمان. فلما قتل عثمان سبق إلى بيعة علي (عليه السلام) ثم خرج إلى البصرة مطالبا بدم عثمان. ورآه مروان بن الحكم يوم الجمل فقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم. فرماه بسهم قتل منه في سنة ٣٦ ه. (انظر ترجمته في طبقات ابن سعد:
٣ قسم ١ / ١٥٦، الإصابة: ٣ / ٢٢٠، مروج الذهب: ٢ / ١١، تهذيب ابن عساكر: ٧ / ٨٤، تاريخ ابن كثير: ٧ / ٢٤٧، أنساب الأشراف: ٥ / ٤٤ - ٩٠، الرياض النضرة: ٢ / ٢٥٨، العقد الفريد: ٣ / ٩٢ - ١٠٩.
(٢) في (ب، ج) والطبري: غرب.
(٣) المصادر التاريخية التي أشرنا إليها سابقا بعضها تذكر أن السهم الذي أصاب طلحة ليس غريبا بل هو سهم سموم رماه نحوه مروان بن الحكم كما جاء في الفتوح لابن أعثم: ١ / ٤٨٤ قال: وجعل طلحة ينادي بأعلى صوته: عباد الله الصبر الصبر، إن بعد الصبر النصر والأجر، قال: فنظر إليه مروان بن الحكم فقال لغلام له: ويلك يا غلام، والله إني لأعلم أنه ما حرض على قتل عثمان يوم الدار أحد كتحريض طلحة ولا قتله سواه، ولكن استرني فأنت حر، قال: فستره الغلام، ورمى مروان بسهم مسموم لطلحة بن عبيد الله فأصابه به، فسقط طلحة لما به وقد غمى عليه، ثم أفاق فنظر إلى الدم يسيل منه فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أظن والله أننا عنينا بهذه الآية من كتاب الله عزوجل إذ يقول (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب) الأنفال: ٢٥.
وقال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة: ١ / ٩٧: إن عليا خرج إليهم بعد سبعة أيام فهزمهم، فلما رأى طلحة ذلك رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إن كنا قد داهنا في أمر عثمان وظلمناه فخذ له اليوم منا حتى ترضى، قال: فما مضى كلامه حتى ضربه مروان ضربة أتى منها على نفسه.
ولا ندري بماذا نفسر قول الطبري في تاريخه: ٣ / ٥١٩ فقذ ذكر وجاء طلحة سهم غرب يخل ركبته بصفحة الفرس فلما امتلأ موزجه دما وثقل قال لغلامه: اردفني وامسكني... وقال في ص ٥٣٤: قال طلحة يومئذ: اللهم اعط عثمان مني حتى يرضى فجاء سهم غرب وهو واقف فخل ركبته بالسرج وثبت حتى امتلأ موزجه دما... ولكن نترك للقارئ الكريم هو يفسر ذلك ونحن علينا نقل المصادر التي ذكرت أنه سهم مسموم أطلقه عليه مروان بن الحكم. فهذا ابن عبد البر واليعقوبي وابن عساكر وابن عبد ربه وابن الأثير وابن حجر في الإصابة: ٢ / ٢٢٢ يقولون: فلما اشتبكت الحرب قال مروان: لا أطلب بثاري بعد اليوم ثم رماه طلحة بسهم فأصاب ركبته فما رقي الدم حتى مات، وقال: لا يختلف العلماء الثقات: في ان مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه.
وفي طبقات ابن سعد: قال طلحة: والله ما يلفت إلينا سهامهم. وروى أيضا: كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجة في درع طلحة فقتله. وروى أيضا: فلما رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة واقفا فقال:
والله إن دم عثمان عند هذا، وهو كان اشد الناس عليه وما أطلب أثرا بعد عين، ففوق له سهما فقتله.
وفي المستدرك: ٣ / ٣٧١، وابن عساكر في تهذيبه: ٧ / ٨٤، وأسد الغابة: ٣ / ٦٠: فالتفت إلى أبان بن عثمان وهو معه، فقال: لقد كفيتك أحد قتلة أبيك... وقال مروان لغلامه أريد أن أرميه وأريح المسلمين من شره، فلو تقدمت أمامي وحجبتني كي لا أرى فيعلم أني رميته... فأخرج مروان سهما مسموما من كنانته فرماه فشك قدمه إلى ركابه... وروى المدائني ذلك وأضاف [لما أدبر طلحة وهو جريح يرتاد مكانا ينزله جعل يقول لمن يمر به من أصحاب علي: أنا طلحة من يجيرني - يكررها -...
وقالوا: ثم مات ودفنوه بالسبخة. وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد: ٤ / ٣٢١ وابن عبد البر في الاستيعاب: ٢٠٧ والذهبي في النبلاء: ١ / ٨٢: إنه أول قتيل. وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد:
٢ / ٤٣١.
٣ قسم ١ / ١٥٦، الإصابة: ٣ / ٢٢٠، مروج الذهب: ٢ / ١١، تهذيب ابن عساكر: ٧ / ٨٤، تاريخ ابن كثير: ٧ / ٢٤٧، أنساب الأشراف: ٥ / ٤٤ - ٩٠، الرياض النضرة: ٢ / ٢٥٨، العقد الفريد: ٣ / ٩٢ - ١٠٩.
(٢) في (ب، ج) والطبري: غرب.
(٣) المصادر التاريخية التي أشرنا إليها سابقا بعضها تذكر أن السهم الذي أصاب طلحة ليس غريبا بل هو سهم سموم رماه نحوه مروان بن الحكم كما جاء في الفتوح لابن أعثم: ١ / ٤٨٤ قال: وجعل طلحة ينادي بأعلى صوته: عباد الله الصبر الصبر، إن بعد الصبر النصر والأجر، قال: فنظر إليه مروان بن الحكم فقال لغلام له: ويلك يا غلام، والله إني لأعلم أنه ما حرض على قتل عثمان يوم الدار أحد كتحريض طلحة ولا قتله سواه، ولكن استرني فأنت حر، قال: فستره الغلام، ورمى مروان بسهم مسموم لطلحة بن عبيد الله فأصابه به، فسقط طلحة لما به وقد غمى عليه، ثم أفاق فنظر إلى الدم يسيل منه فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أظن والله أننا عنينا بهذه الآية من كتاب الله عزوجل إذ يقول (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب) الأنفال: ٢٥.
وقال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة: ١ / ٩٧: إن عليا خرج إليهم بعد سبعة أيام فهزمهم، فلما رأى طلحة ذلك رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إن كنا قد داهنا في أمر عثمان وظلمناه فخذ له اليوم منا حتى ترضى، قال: فما مضى كلامه حتى ضربه مروان ضربة أتى منها على نفسه.
ولا ندري بماذا نفسر قول الطبري في تاريخه: ٣ / ٥١٩ فقذ ذكر وجاء طلحة سهم غرب يخل ركبته بصفحة الفرس فلما امتلأ موزجه دما وثقل قال لغلامه: اردفني وامسكني... وقال في ص ٥٣٤: قال طلحة يومئذ: اللهم اعط عثمان مني حتى يرضى فجاء سهم غرب وهو واقف فخل ركبته بالسرج وثبت حتى امتلأ موزجه دما... ولكن نترك للقارئ الكريم هو يفسر ذلك ونحن علينا نقل المصادر التي ذكرت أنه سهم مسموم أطلقه عليه مروان بن الحكم. فهذا ابن عبد البر واليعقوبي وابن عساكر وابن عبد ربه وابن الأثير وابن حجر في الإصابة: ٢ / ٢٢٢ يقولون: فلما اشتبكت الحرب قال مروان: لا أطلب بثاري بعد اليوم ثم رماه طلحة بسهم فأصاب ركبته فما رقي الدم حتى مات، وقال: لا يختلف العلماء الثقات: في ان مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه.
وفي طبقات ابن سعد: قال طلحة: والله ما يلفت إلينا سهامهم. وروى أيضا: كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجة في درع طلحة فقتله. وروى أيضا: فلما رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة واقفا فقال:
والله إن دم عثمان عند هذا، وهو كان اشد الناس عليه وما أطلب أثرا بعد عين، ففوق له سهما فقتله.
وفي المستدرك: ٣ / ٣٧١، وابن عساكر في تهذيبه: ٧ / ٨٤، وأسد الغابة: ٣ / ٦٠: فالتفت إلى أبان بن عثمان وهو معه، فقال: لقد كفيتك أحد قتلة أبيك... وقال مروان لغلامه أريد أن أرميه وأريح المسلمين من شره، فلو تقدمت أمامي وحجبتني كي لا أرى فيعلم أني رميته... فأخرج مروان سهما مسموما من كنانته فرماه فشك قدمه إلى ركابه... وروى المدائني ذلك وأضاف [لما أدبر طلحة وهو جريح يرتاد مكانا ينزله جعل يقول لمن يمر به من أصحاب علي: أنا طلحة من يجيرني - يكررها -...
وقالوا: ثم مات ودفنوه بالسبخة. وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد: ٤ / ٣٢١ وابن عبد البر في الاستيعاب: ٢٠٧ والذهبي في النبلاء: ١ / ٨٢: إنه أول قتيل. وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد:
٢ / ٤٣١.
(٤١٥)