معاذ (١). ويقال: ثبت ابن سعد بن عبادة، ومحمد بن مسلمة.
وبايعه يومئذ ثمانية على الموت، ثلاثة من المهاجرين، وخمسة من الأنصار:
الزبير، وطلحة، وأبو دجانة، والحارث بن الصمت، وحباب بن المنذر، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، ولم يقتل منهم أحد، وأصيبت (٢) يومئذ عين قتادة بن النعمان حتى وقعت على خده قال: فجئت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وقلت: يا رسول الله! إن تحتي امرأة شابة جميلة أحبها وتحبني وأنا أخشى أن تقذر مكان عيني. قال:
فأخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فردها فأبصرت بها، وعادت أحسن مما كانت. لم تؤلمني ساعة من الليل أو نهار، وكان يقول بعد ما أن أسن هي أقوى عيني وأحسنهما (٣).
وعن ابن عباس (رض) قال: خرج طلحة بن أبي طلحة يوم أحد وكان (٤) صاحب لواء المشركين فقال: يا أصحاب محمد! تزعمون أن الله يعجلنا بأسيافكم إلى النار، ويعجلكم بأسيافنا إلى الجنة فأيكم يبرز إلي؟ فبرز إليه علي بن أبي طالب وقال له: والله لا أفارقك حتى أعجلك بسيفي إلى النار، فاختلفا بضربتين فضربه علي على رجله فقطعها وسقط إلى الأرض، فأراد علي أن يجهز عليه فقال:
أنشدك الله والرحم يا بن عم، فانصرف عنه إلى موقفه، فقال المسلمون: هلا أجهزت عليه، فقال: أنشدني (٥) الله ولن يعيش، فمات من ساعته. وبشر النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك، فسر وسر المسلمون [ثم قال:] قال [محمد] بن إسحاق: كان الفتح يوم أحد بصبر (٦) علي (عليه السلام) وعنائه وثباته وحسن بلائه (٧).
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٣٣٠ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
(١) في (أ): معاد.
(٢) في (أ): وأصيب.
(٣) انظر المصادر السابقة.
(٤) في (ب): فكان.
(٥) في (د): ناشدني.
(٦) في (أ): نصر.
(٧) انظر نور الأبصار للشبلنجي: ٧٨، الإرشاد للشيخ المفيد: ١ / ٩١، وكشف الغمة للإربلي: ١ / ١٩٦، السيرة النبوية لابن هشام: ٣ / ١٥٩، البحار: ٢٠ / ٨٩، وقد زاد صاحب السيرة الحلبية في: ٢ / ٢٧، وفي السيرة بهامش السيرة النبوية: ٢ / ٣٢٣:... فبرز إليه علي (عليه السلام) وهو يقول:
يا طلح إن كنتم كما تقول * لكم خيول ولنا نصول فاثبت لننظر أينا المقتول * وأينا أولى بما تقول فقد أتاك الأسد الصؤول * بصارم ليس به فلول ينصره القاهر (الناصر) والرسول فقال طلحة: من أنت يا غلام؟ قال: أنا علي بن أبي طالب.
قال: قد علمت يا قضم أنه لا يجسر علي أحد غيرك، فشد عليه طلحة فضربه فاتقاه علي بالجحفة، ثم ضرب علي على فخذيه فقطعهما جميعا فسقط على ظهره، وسقطت الراية فذهب علي ليجهز عليه فحلفه بالرحم فانصرف عنه. وفي خبر آخر فانكشفت عورته فقال: أنشدك الله والرحم يا بن عم؟ فتركه فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال المسلمون: ألا أجهزت عليه؟ قال: قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبدا.
ثم أخذ الراية أبو سعيد ابن أبي طلحة فقتله علي (عليه السلام) وسقطت رايته إلى الأرض. فأخذها عثمان بن أبي طلحة فقتله علي (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض. فأخذها مسافع بن أبي طلحة فقتله علي (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض. فأخذها الحارث بن أبي طلحة فقتله على (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض.
فأخذها عزيز بن عثمان فقتله علي (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض. فأخذها عبد الله بن جميلة بن زهير فقتله علي (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض. فقتل علي (عليه السلام) التاسع من بني عبد الدار وهو أرطاة بن شرحبيل مبارزة وسقطت الراية إلى الأرض. فأخذها مولاهم صوأب فضربه علي (عليه السلام) على يمينه... ثم قال: يا بني عبد الدار، هل أعذرت فيما بيني وبينكم؟ فضربه علي (عليه السلام) على رأسه فقتله... فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثية فنصبتها... ثم قال: فإن هذا اللواء كان شؤوما على بني عبد الدار، فقد قتلت رجالهم ووقع على الأرض حتى رفعته امرأة. كما يقول السيد حسن الأميني صاحب دائرة المعارف الإسلامية الشيعية: ج ١ وأعيان الشيعة: ١ / ٣٨٧.
وروى هذه القصة والمحاورة الشيخ المفيد (رحمه الله) في الإرشاد: ١ / ٨١ و ٨٥ باختلاف بسيط فراجع، وباختلاف يسير في تاريخ الطبري: ٢ / ٥٠٩، تفسير القمي: ١ / ١١٢، مناقب آل أبي طالب: ٣ / ١٢٣، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٢ / ١٠٧، كشف اليقين لابن المطهر الحلي: ١٢٧.
وعندما قتل علي (عليه السلام) هؤلاء وفر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يثبت معه إلا علي (عليه السلام) وقال جبريل (عليه السلام):
لا سيف إلا ذو الفقار... كما أشرنا سابقا: قال جبريل: يا رسول الله، لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي لك بنفسه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يمنعه من ذلك هو مني وأنا منه. فقال جبريل (عليه السلام): وأنا منكما.
ولسنا بصدد بيان كلمة " مني " وما تحمل في طياتها من معان كثيرة، ولكن ننقل بتصرف ما قاله ابن البطريق في العمدة: ٢٠٦، والعلامة البياضي في الصراط المستقيم: ٢ / ٥٧، والشيخ المظفر في دلائل الصدق: ٢ / ٤٢٢، والسيد مرتضى العسكري في معالم المدرستين: ١ / ١٦٤، وكشف الغمة: ١ / ٩٦، والمراجعات: ٢٤٤.
فابن البطريق يقول: " مني " من جنسي في التبليغ والأداء ووجوب فرض الطاعة، فصار استحقاق الإمامة له كاستحقاق النبوة للنبي (صلى الله عليه وآله) وكلمة " مني " لا تحتمل التأويل بقرينة أنه (صلى الله عليه وآله) قال بعدها " وأنا منه ".
وقال البياضي: وكلامه (صلى الله عليه وآله) دليل ظاهر على أنه أحق بمقامه، إذ تخصيصه بهذا القول دون غيره من أمته دليل فضيلته الموجب لاستحقاق رتبته.
أما الشيخ المظفر فيقول: دلالة الجميع على إمامة علي (عليه السلام) ظاهرة لأن جعل كل من النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) بعضا من الآخر دليل على اتحادهما بالمزايا والفضل والإمامة.
أما السيد العسكري فيقول: إن لفظ " مني " في أحاديث الرسول (صلى الله عليه وآله) وخاصة " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " يوضح المراد من أن هارون لما كان شريك موسى في النبوة ووزيره في التبليغ، وكان علي من خاتم الأنبياء بمنزلة هارون من موسى باستثناء النبوة فيبقى لعلي الوزارة في التبليغ.
(٢) في (أ): وأصيب.
(٣) انظر المصادر السابقة.
(٤) في (ب): فكان.
(٥) في (د): ناشدني.
(٦) في (أ): نصر.
(٧) انظر نور الأبصار للشبلنجي: ٧٨، الإرشاد للشيخ المفيد: ١ / ٩١، وكشف الغمة للإربلي: ١ / ١٩٦، السيرة النبوية لابن هشام: ٣ / ١٥٩، البحار: ٢٠ / ٨٩، وقد زاد صاحب السيرة الحلبية في: ٢ / ٢٧، وفي السيرة بهامش السيرة النبوية: ٢ / ٣٢٣:... فبرز إليه علي (عليه السلام) وهو يقول:
يا طلح إن كنتم كما تقول * لكم خيول ولنا نصول فاثبت لننظر أينا المقتول * وأينا أولى بما تقول فقد أتاك الأسد الصؤول * بصارم ليس به فلول ينصره القاهر (الناصر) والرسول فقال طلحة: من أنت يا غلام؟ قال: أنا علي بن أبي طالب.
قال: قد علمت يا قضم أنه لا يجسر علي أحد غيرك، فشد عليه طلحة فضربه فاتقاه علي بالجحفة، ثم ضرب علي على فخذيه فقطعهما جميعا فسقط على ظهره، وسقطت الراية فذهب علي ليجهز عليه فحلفه بالرحم فانصرف عنه. وفي خبر آخر فانكشفت عورته فقال: أنشدك الله والرحم يا بن عم؟ فتركه فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال المسلمون: ألا أجهزت عليه؟ قال: قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبدا.
ثم أخذ الراية أبو سعيد ابن أبي طلحة فقتله علي (عليه السلام) وسقطت رايته إلى الأرض. فأخذها عثمان بن أبي طلحة فقتله علي (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض. فأخذها مسافع بن أبي طلحة فقتله علي (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض. فأخذها الحارث بن أبي طلحة فقتله على (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض.
فأخذها عزيز بن عثمان فقتله علي (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض. فأخذها عبد الله بن جميلة بن زهير فقتله علي (عليه السلام) وسقطت الراية إلى الأرض. فقتل علي (عليه السلام) التاسع من بني عبد الدار وهو أرطاة بن شرحبيل مبارزة وسقطت الراية إلى الأرض. فأخذها مولاهم صوأب فضربه علي (عليه السلام) على يمينه... ثم قال: يا بني عبد الدار، هل أعذرت فيما بيني وبينكم؟ فضربه علي (عليه السلام) على رأسه فقتله... فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثية فنصبتها... ثم قال: فإن هذا اللواء كان شؤوما على بني عبد الدار، فقد قتلت رجالهم ووقع على الأرض حتى رفعته امرأة. كما يقول السيد حسن الأميني صاحب دائرة المعارف الإسلامية الشيعية: ج ١ وأعيان الشيعة: ١ / ٣٨٧.
وروى هذه القصة والمحاورة الشيخ المفيد (رحمه الله) في الإرشاد: ١ / ٨١ و ٨٥ باختلاف بسيط فراجع، وباختلاف يسير في تاريخ الطبري: ٢ / ٥٠٩، تفسير القمي: ١ / ١١٢، مناقب آل أبي طالب: ٣ / ١٢٣، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٢ / ١٠٧، كشف اليقين لابن المطهر الحلي: ١٢٧.
وعندما قتل علي (عليه السلام) هؤلاء وفر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يثبت معه إلا علي (عليه السلام) وقال جبريل (عليه السلام):
لا سيف إلا ذو الفقار... كما أشرنا سابقا: قال جبريل: يا رسول الله، لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي لك بنفسه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يمنعه من ذلك هو مني وأنا منه. فقال جبريل (عليه السلام): وأنا منكما.
ولسنا بصدد بيان كلمة " مني " وما تحمل في طياتها من معان كثيرة، ولكن ننقل بتصرف ما قاله ابن البطريق في العمدة: ٢٠٦، والعلامة البياضي في الصراط المستقيم: ٢ / ٥٧، والشيخ المظفر في دلائل الصدق: ٢ / ٤٢٢، والسيد مرتضى العسكري في معالم المدرستين: ١ / ١٦٤، وكشف الغمة: ١ / ٩٦، والمراجعات: ٢٤٤.
فابن البطريق يقول: " مني " من جنسي في التبليغ والأداء ووجوب فرض الطاعة، فصار استحقاق الإمامة له كاستحقاق النبوة للنبي (صلى الله عليه وآله) وكلمة " مني " لا تحتمل التأويل بقرينة أنه (صلى الله عليه وآله) قال بعدها " وأنا منه ".
وقال البياضي: وكلامه (صلى الله عليه وآله) دليل ظاهر على أنه أحق بمقامه، إذ تخصيصه بهذا القول دون غيره من أمته دليل فضيلته الموجب لاستحقاق رتبته.
أما الشيخ المظفر فيقول: دلالة الجميع على إمامة علي (عليه السلام) ظاهرة لأن جعل كل من النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) بعضا من الآخر دليل على اتحادهما بالمزايا والفضل والإمامة.
أما السيد العسكري فيقول: إن لفظ " مني " في أحاديث الرسول (صلى الله عليه وآله) وخاصة " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " يوضح المراد من أن هارون لما كان شريك موسى في النبوة ووزيره في التبليغ، وكان علي من خاتم الأنبياء بمنزلة هارون من موسى باستثناء النبوة فيبقى لعلي الوزارة في التبليغ.
(٣٣٠)