الهجرة إلى المدينة فيأذن لهم، فيخرجون أرسالا متسللين أولهم فيما قيل: أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي (١)، وقيل: أولهم مصعب بن عمير (٢)، فعند قدومهم المدينة على الأنصار أكرموهم وأنزلوهم في دورهم، وآووهم ونصروهم وواسوهم.
فلما علم المشركون بذلك وأنه صار للمسلمين دار هجرة وأن أكثر من أسلم قد هاجر إليها شق عليهم ذلك، فاجتمع رؤساء قريش بدار الندوة (٣) وكانت موضع
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٢٨٦ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
(١) تقدمت ترجمته.
(٢) تقدمت ترجمته آنفا.
(٣) دار الندوة: هي دار قصي بن كلاب الذي كانت له رئاسة عامة، وزعامة مطلقة على قريش، فاتخذوا داره مركزا لهم، واستمروا على ذلك بعد وفاته، وقيل: إنها أول دار بنيت بمكة، وسميت بالندوة لأنهم كانوا ينتدون بها - أي يجتمعون فيها للخير والشر - وفيها تقضي قريش أمورها، فما تنكح امرأة ولا تدرع جارية ولا يتزوج رجل من قريش ولا يتشاورون في أمر نزل بهم إلا فيها. (انظر طبقات ابن سعد:
١ / ٧٠ و ٧٧، السيرة لابن هشام: ١ / ١٣٠، فتوح البلدان للبلاذري: ٧٠، تاريخ الطبري: ٢ / ٢٥٨).
وقيل: كان اجتماعهم هنا أربعين رجلا، وقالوا بأجمعهم: أن يجتمع من كل بطن من بطون قريش رجل شريف ويكون معهم من بني هاشم واحد فيأخذون حديدة أو سيفا ويدخلون عليه فيضربونه كلهم ضربة واحدة فيتفرق دمه في قريش كلها فلا يستطيع بنو هاشم أن يطلبوا بدمه، فاختاروا خمسة عشر رجلا فيهم أبو لهب على أن يدخلوا على رسول الله فيقتلونه، فأنزل الله سبحانه وتعالى رسوله (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) (الأنفال: ٣٠).
فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يفرش له وقال لعلي (عليه السلام): يا علي أفدني بنفسك، قال: نعم يا رسول الله، قال له: نم على فراشي والتحف ببردي. فنام علي (عليه السلام) على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) والتحف ببردته.
وقيل: إن الله أوحى في تلك الليلة إلى جبرئيل وميكائيل: إني قضيت على أحدكما بالموت فأيكما يواسي صاحبه فاختار الحياة كلاهما... وساق الحديث وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليهم وهو يقرأ " يس " إلى قوله (وجعلنا منم بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) (يس: ٩). وأخذ ترابا بكفه ونثره عليهم وهم نيام ومضى. فقال له جبرئيل: يا محمد خذ ناحية ثور - وهو جبل على طريق منى له سنام كسنام الثور - فمر رسول الله وتلقاه أبو بكر في الطريق فأخذ بيده ومر به فلما انتهى إلى ثور دخل الغار. (انظر الدر المنثور: ٤ / ٢٠٢ وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الزهري، وانظر تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي: ٩ / ٣٠٦، إعلام الورى للطبرسي: ٦٣ ط النجف، المسترشد في الإمامة لمحمد بن جرير الطبري الإمامي (ق ٥): ٤٣٤، الغدير: ٢ / ٤٨، و: ٨ / ٤١، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: ٤٠، والطرائف لابن طاووس: ٤٠٧: الشافي للسيد المرتضى: ٤ / ٢٥).
وروى ابن الأثير في الكامل: ٢ / ٧٣: أنه سأل أولئك الرهط عليا عن النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: لا أدري أمرتموه بالخروج فخرج، فضربوه وأخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة ثم تركوه، ونجى الله رسوله من مكرهم وأمره بالهجرة، وقام علي يؤدي أمانة النبي (صلى الله عليه وآله) ويفعل ما أمره. ونحن لا نريد التعليق على كلام ابن الأثير بل نقول له: ماذا تقول لرواة حديث: اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه، كان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ينادي ويقول: بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة؟ وقد رواه الثعلبي في الكشف والبيان. وماذا تقول لنفسك عندما رويت الحديث في أسد الغابة:
٤ / ١٨ و ١٩ و ٢٥ فهل هو التناقض الذي وقعت فيه أم التعصب الذي أعماك؟
(٢) تقدمت ترجمته آنفا.
(٣) دار الندوة: هي دار قصي بن كلاب الذي كانت له رئاسة عامة، وزعامة مطلقة على قريش، فاتخذوا داره مركزا لهم، واستمروا على ذلك بعد وفاته، وقيل: إنها أول دار بنيت بمكة، وسميت بالندوة لأنهم كانوا ينتدون بها - أي يجتمعون فيها للخير والشر - وفيها تقضي قريش أمورها، فما تنكح امرأة ولا تدرع جارية ولا يتزوج رجل من قريش ولا يتشاورون في أمر نزل بهم إلا فيها. (انظر طبقات ابن سعد:
١ / ٧٠ و ٧٧، السيرة لابن هشام: ١ / ١٣٠، فتوح البلدان للبلاذري: ٧٠، تاريخ الطبري: ٢ / ٢٥٨).
وقيل: كان اجتماعهم هنا أربعين رجلا، وقالوا بأجمعهم: أن يجتمع من كل بطن من بطون قريش رجل شريف ويكون معهم من بني هاشم واحد فيأخذون حديدة أو سيفا ويدخلون عليه فيضربونه كلهم ضربة واحدة فيتفرق دمه في قريش كلها فلا يستطيع بنو هاشم أن يطلبوا بدمه، فاختاروا خمسة عشر رجلا فيهم أبو لهب على أن يدخلوا على رسول الله فيقتلونه، فأنزل الله سبحانه وتعالى رسوله (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) (الأنفال: ٣٠).
فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يفرش له وقال لعلي (عليه السلام): يا علي أفدني بنفسك، قال: نعم يا رسول الله، قال له: نم على فراشي والتحف ببردي. فنام علي (عليه السلام) على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) والتحف ببردته.
وقيل: إن الله أوحى في تلك الليلة إلى جبرئيل وميكائيل: إني قضيت على أحدكما بالموت فأيكما يواسي صاحبه فاختار الحياة كلاهما... وساق الحديث وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليهم وهو يقرأ " يس " إلى قوله (وجعلنا منم بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) (يس: ٩). وأخذ ترابا بكفه ونثره عليهم وهم نيام ومضى. فقال له جبرئيل: يا محمد خذ ناحية ثور - وهو جبل على طريق منى له سنام كسنام الثور - فمر رسول الله وتلقاه أبو بكر في الطريق فأخذ بيده ومر به فلما انتهى إلى ثور دخل الغار. (انظر الدر المنثور: ٤ / ٢٠٢ وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الزهري، وانظر تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي: ٩ / ٣٠٦، إعلام الورى للطبرسي: ٦٣ ط النجف، المسترشد في الإمامة لمحمد بن جرير الطبري الإمامي (ق ٥): ٤٣٤، الغدير: ٢ / ٤٨، و: ٨ / ٤١، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: ٤٠، والطرائف لابن طاووس: ٤٠٧: الشافي للسيد المرتضى: ٤ / ٢٥).
وروى ابن الأثير في الكامل: ٢ / ٧٣: أنه سأل أولئك الرهط عليا عن النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: لا أدري أمرتموه بالخروج فخرج، فضربوه وأخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة ثم تركوه، ونجى الله رسوله من مكرهم وأمره بالهجرة، وقام علي يؤدي أمانة النبي (صلى الله عليه وآله) ويفعل ما أمره. ونحن لا نريد التعليق على كلام ابن الأثير بل نقول له: ماذا تقول لرواة حديث: اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه، كان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ينادي ويقول: بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة؟ وقد رواه الثعلبي في الكشف والبيان. وماذا تقول لنفسك عندما رويت الحديث في أسد الغابة:
٤ / ١٨ و ١٩ و ٢٥ فهل هو التناقض الذي وقعت فيه أم التعصب الذي أعماك؟
(٢٨٦)