الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص

الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٢٠٧ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)

فصل في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) وذلك أنه صح النقل في كتب الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة: عن أنس بن مالك (رض) قال: أهدي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) طير مشوي يسمى الحجل (١). وفي

(١) حديث الطائر المشوي هو أشهر من أن يذكر، فقد روته جل مصادر أهل الشيعة والسنة، وقد بلغ سنده حد التواتر، وقد رواه خمسة وثلاثون رجلا من الصحابة عن أنس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). انظر الحديث في سنن الترمذي: ٥ / ٣٠٠ / ٣٨٠٥ و ٥٩٥ / ٣٧٢ و ٦٣٦ / ٣٧٢١ وصحيح الترمذي: ٢ / ٢٩٩. وروي عن جابر بن عبد الله الأنصاري، وعن سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعن عبد الله بن عباس، وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كلهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أن الواقعة وقعت مرة واحدة، لكن مضامين الأحاديث واضحة التواتر اللفظي والمعنوي.
وتلقى الأصحاب هذا الحديث بالقبول واحتج به الإمام علي (عليه السلام) يوم الشورى. وقد صنف فيه أهل الحديث والسير مصنفات كثيرة وبطرق متعددة وذكروا أسماء رواة الحديث حتى قيل إنهم بلغوا ٩١ شخصا كما ذكر صاحب عبقات الأنوار في المجلد الرابع وعد منهم: أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وعباد بن يعقوب الرواحبي، وغيرهم، وعد ٢٥٠ كتابا من كتب أهل السنة.
ونقل هذا الحديث أيضا الطبري المفسر والمؤرخ (ت ٣١٠ ه‍) والأنباري (ت ٣٥٦ ه‍) والحاكم النيسابوري (ت ٤٠٧ ه‍) وابن مردويه (ت ٤١٠ ه‍) وأبو نعيم الإصفهاني (ت ٤٣٠ ه‍) ومحمد بن أحمد بن علي المعروف بابن حمدان (ت ٤١١ ه‍) والذهبي (ت ٧٤٨).
أما أسانيد الحديث فقد أورده الترمذي في جامعة وأبو نعيم في حلية الأولياء: ٦ / ٣٣٩، والبلاذري في تاريخه، والطبري في الولاية، وأحمد في الفضائل، والنطنزي في الاختصاص، وغيرهم.
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه: ٣ / ١٧١ و ٩ / ٣٦٩، وابن بطة في الإبانة، وغيرهم كثير، ولسنا بصدد بيان ذلك، بل ذكرنا ذلك على سبيل المثال لا الحصر. ورواه الأصحاب والتابعين عن الإمام علي (عليه السلام)، وعن جابر، وأنس، وغيرهم وبطرق مختلفة، ولكن لرعاية الاختصار نذكر بعضها:
قال الحافظ أبو أحمد عبد الله الجرجاني (٢٧٧ - ٣٦٥ ه‍) في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال: ٣ ط بيروت: حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم المروزي... حدثنا خالد بن عبيد هو أبو حسام، حدثني أنس، قال: بينا أنا ذات يوم عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ جاءه رجل بطبق مغطى فقال: هل من إذن؟ قلت: نعم، فوضع الطبق بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه طائر مشوي فقال: أحب أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله، قال (صلى الله عليه وآله): غط عليه، ثم سأل ربه فقال: اللهم أدخل علي أحب خلقك إلي ينازعني هذا الطعام.
ورواه الترمذي من طريق السدي ووثقه: ٥ / ٦٣٦ / ٣٧٢١، والنسائي في الخصائص: ٥، وصححه الحاكم في المستدرك: ٣ / ١٣٠ - ١٣١. وقال: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا، وصححه الذهبي وألف جزء في ما صح عنده من طرقه في تذكرة الحفاظ: ٣ / ١٠٤٣، والبغوي في مصابيح السنة:
٤ / ١٧٣ / ٤٧٧٠، أسد الغابة: ٣ / ٦٠٨ و ٤ / ٣٠ وجامع الأصول: ٩ / ٤٧١، البداية والنهاية: ٧ / ٣٦٣.
وقال الخوارزمي في مقتل الحسين: ٤٦: أخرج ابن مردويه هذا الحديث بمائة وعشرين اسنادا. وقال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ٣٩: قال الحاكم النيسابوري: حديث الطائر صحيح، يلزم البخاري ومسلم إخراجه في صحيحيهما لأن رجاله ثقات، وهو على شرطهما. انظر المستدرك: ٣ / ١٣٠.
وذكر حديث الطير ابن عساكر: ٢ / ١٠٥ و ١١١ بطرق كثيرة ط بيروت، والمسعودي في مروج الذهب: ٢ / ٤٢٥، المسترشد في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للحافظ محمد بن جرير الطبري الإمامي تحقيق الشيخ المحمودي: ٣٣٦ و ٥٩٠، بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية لابن طاووس تحقيق السيد علي الغريفي: ٢٩٢ ط نشر مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لاحياء التراث.
وروى بلفظ اللهم إئتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي منه فجاء علي (عليه السلام) فأكل معه، تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي: ٢ / ١١١، وإحقاق الحق: ٧ / ٤٥٢، ونحوه في ينابيع المودة: ٢٠٣، وتذكرة الخواص: ٤٤ وفي لفظ " اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير " تاريخ دمشق:
٢ / ٦١٠.
وفي لفظ آخر " ائتني برجل يحبه الله ورسوله " كما في المصدر السابق: ح ٦٠٩. وفي رواية سفينة - مهران - مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) " أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طيرا بين رغيفين.
وفي رواية " طيرين بين رغيفين " كما في تذكرة الخواص: ٤٤، وفرائد السمطين: ١ / ٢١٤ / ١٦٧، وتاريخ ابن عساكر: ٢ / ١٣٣ / ٦٤١.
وفي رواية " أن أم سلمة صنعت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) طيرا أو أضباعا " بإضافة لفظ " وأوجههم عندك " كما في تاريخ ابن عساكر: ٢ / ١١٠. وفي رواية " ابعث إلي أحب خلقك إليك وإلى نبيك يأكل معي من هذه المائدة " كما في المناقب لابن المغازلي الشافعي: ١٥٦ ح ١٩٨٢١٢ و ١٧٣.
وفي رواية " أدخل علي من تحبه وأحبه " كما في تاريخ ابن عساكر: ٢ / ١٢٤ / ٦٢٩، وذخائر العقبى للمحب الطبري: ٦١، الرياض النضرة: ٢ / ١٦٠ و ١٦١، مجمع الزوائد: ٩ / ١٢٥ و ١٢٦، كنز العمال:
٦
/ ٤٠٦، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن المطهر الحلي تحقيق حسين الدرگاهي: ٢٨٨، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢ / ١٨٧ / ٢. أمالي الصدوق: ٥٢١، الخصال: ٥٥١ ح ٣٠، مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي: ٣ / ١٧٢١ / ٦٠٨٥، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ٣٤ ح ١٢. المناقب للخوارزمي: ١٠٧ ح ١١٣ - ١٣٥ كفاية الطالب: ١٤٤ - ١٥٦ باب ٣٣، مناقب آل أبي طالب: ٣ / ٥٩.
روى أنس بن مالك - كما جاء في مناقب أبي المغازلي: ١٥٦ - ١٧٥، والمناقب للحافظ الكنجي الشافعي: ١٤٤ - قال: أهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) طير فقال: اللهم، آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فقلت: اللهم، اجعله رجلا من الأنصار. فجاء علي، فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة، فذهب، ثم جاء فقلت له مثل ذلك، فذهب، ثم جاء فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): افتح ففتحت، ثم دخل، فقال: ما أخرك يا علي؟ قال: هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس، يزعم أنك على حاجة، قال: ما حملك على ما صنعت يا أنس؟ قال: سمعت دعاءك فأحببت أن يكون في رجل من قومي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الرجل قد يحب قومه، إن الرجل يحب قومه.
وعن أنس أيضا - كما ورد في ذخائر العقبى: ٦١ - قدمت امرأة من الأنصار للنبي (صلى الله عليه وآله) طيرا فسمى وأكل لقمة وقال: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي فأتى علي فضرب الباب [فقلت: من أنت؟ قال:
علي] فقلت له: إنه (صلى الله عليه وآله) على حاجة، ثم أكل لقمة وقال مثل ذلك، فضرب الباب علي. [فقلت: من أنت؟
قال: علي] فقلت له: إنه (صلى الله عليه وآله) على حاجة. ثم أكل لقمة وقال مثل الأولى، فضرب علي، فقلت: من أنت؟ قال: علي، قلت: إن رسول الله على حاجة. ثم أكل لقمة وقال مثل ذلك. قال: ثم ضرب علي ورفع صوته، فقال (صلى الله عليه وآله): يا أنس افتح الباب. قال: فدخل علي [فلما رآه (صلى الله عليه وآله) تبسم] وقال لعلي: الحمد لله الذي جعلك، فاني أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله بأحب الخلق إليه وإلي فكنت أنت. قال علي:
والذي بعثك إني ضربت الباب ثلاث مرات ويردني أنس. فقال (صلى الله عليه وآله) لم رددته؟ قلت: كنت أحب أن يأكل معك رجل من الأنصار. فتبسم (صلى الله عليه وآله) وقال: لا يلام الرجل على [حب] قومه.
وفي بحار الأنوار: ٣٨ / ٣٤٨ في حديث طويل عن علي (عليه السلام) قال: كنت أنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد بعد أن صلى الفجر، ثم نهض ونهضت معه، فقال لي: أنا متجه إلى بيت عائشة، فمضى، ومضيت إلى بيت فاطمة (عليها السلام) فلم أزل مع الحسن والحسين وهي وأنا مسروران بهما، ثم إني نهضت وصرت إلى باب عائشة، فطرقت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت لها: أنا علي. فقالت: إن النبي (صلى الله عليه وآله) راقد، فانصرفت. ثم قلت: إن النبي راقد وعائشة في الدار؟ فرجعت وطرقت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا علي، وهكذا تكررت العملية وفي الثالثة قال (صلى الله عليه وآله): يا عائشة افتحي له الباب. وفي هذا الحديث أن الطير هبط به جبرئيل (عليه السلام) وهو أطيب طعام في الجنة.
وفى رواية جابر بن عبد الله الأنصاري - كما جاء في تاريخ دمشق: ٢ / ١٠٥ / ٦٠٩ - قال: صنعت امرأة من الأنصار لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعة أرغفة وذبحت له دجاجة فطبختها، فقدمتها بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أبي بكر وعمر فأتياه، ثم رفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يديه إلى السماء ثم قال: اللهم سق إلينا رجلا رابعا محبا لك ولرسولك، تحبه اللهم أنت ورسولك، فيشركنا في طعامنا وبارك لنا فيه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم اجعله علي بن أبي طالب، فقال: فوالله ما كان بأوشك أن طلع علي بن أبي طالب، فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله).
قال ابن عساكر: هذا حديث غريب والمشهور حديث أنس، ولسنا بصدد بيان غرابة الحديث وذلك لأن أبي نعيم في حلية الأولياء: ٦ / ٣٣٩ روى الحديث عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: بعثتني أم سليم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بطير مشوي ومعه أرغفة من شعير فأتيته به فوضعته بين يديه فقال: يا أنس ادع لنا من يأكل معنا من هذا الطير، اللهم آتنا خير خلقك، فخرجت فلم تكن لي همة إلا رجل من أهلي آتيه فأدعوه فإذا أنا بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فدخلت فقال: أما وجدت أحدا؟ قلت: لا، قال: انظر فنظرت فلم أجد أحدا إلا عليا (عليه السلام)، ففعلت ذلك ثلاث مرات ثم خرجت فرجعت فقلت: هذا علي بن أبي طالب يا رسول الله، فقال: ائذن له اللهم وإلي وإلي، وجعل يقول ذلك بيده وأشار بيده اليمنى يحركها. قال: رواه الجم الفغير عن أنس.
(٢٠٧)