ومن كتاب المناقب لأبي المعالي (١) الفقيه المالكي روى خبرا يرفعه إلى علي بن الحسين (٢) رضى الله عنهما أنه قال: كنا عند الحسين (رضي الله عنه) في بعض الأيام وإذا بنسوة مجتمعين فأقبلت امرأة منهن علينا فقلت لها: من أنت يرحمك الله؟ قالت: أنا زيدة (٣) ابنة العجلان من بني ساعدة، فقلت لها: هل عندك من شيء تحدثينا به؟ قالت: إي والله حدثتني أم عمارة بنت عبادة بن فضلة بن مالك بن عجلان (٤) الساعدي أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا، فقلت له: ما شأنك؟ قال: إن فاطمة بنت أسد في شدة من الطلق. ثم أنه أخذ بيدها وجاء بها إلى الكعبة فدخل بها، وقال: اجلسي على اسم الله، فطلقت طلقة واحدة فولدت غلاما نظيفا منظفا لم أر أحسن وجها منه، فسماه أبو طالب عليا وقال شعرا:
سميته بعلي كي يدوم له * عز العلو وفخر (٥) العز أدومه (٦)
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ١٧٣ - فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
(١) في بعض النسخ لابن المغازلي.
(٢) ستأتي ترجمته في الفصل الرابع إن شاء الله.
(٣) وفي (ب): زبدة.
(٤) في (ج): بن مالك العجلاني.
(٥) في (د): وخير.
(٦) انظر فتح الميبدي، بهج الصباغة للتستري: ١ / ٥٢. ونقل صاحب كفاية الطالب: ٢٦٠ وصاحب الإحقاق: ٧ / ٤٨٨ شعرا لأبي طالب في ولادة الإمام علي (عليه السلام) وهو يقول: أيها الناس ولد في الكعبة ولي الله عزوجل فلما أصبح دخل الكعبة وهو يقول:
يا رب هذا الغسق الدجي * والقمر (الفلق) المبلج المضي بين لنا [عن] أمرك الخفي (المقضي) * ماذا ترى في اسم ذا الصبي أي بما نسمي ذلك الصبي. (انظر مودة القربى: ٢٥).
قال فسمع صوت هاتف يقول:
خصصتما بالولد الزكي * والطاهر المنتجب الرضي يا أهل بيت المصطفى النبي * خصصتم بالولد الزكي إن اسمه من شامخ العلي * علي اشتق من العلي وقال الرسول (صلى الله عليه وآله) في ولادة علي (عليه السلام) كما نقله لنا الحافظ الكنجي الشافعي عن جابر بن عبد الله، قال:
سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ميلاد علي بن أبي طالب. فقال: لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح (عليه السلام)، إن الله تبارك وتعالى خلق عليا من نوري وخلقني من نوره وكلانا من نور واحد. (كفاية الطالب: ٢٦٠).
وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في ولادته (عليه السلام) كما في الكافي: ١ / ٤٥٢: إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشره بمولد النبي (صلى الله عليه وآله) فقال أبو طالب: اصبري سبتا [دهرا] أبشرك بمثله إلا النبوة وقال: السبت ثلاثون سنة، وكان بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثون سنة. (انظر مرآة العقول: ٥ / ٢٧٧) والسبت: الدهر.
وروى الحافظ القندوزي: ٢٥٥ عن عباس بن عبد المطلب قال: لما ولدت فاطمة بنت أسد عليا سمته باسم أبيها أسد، ولم يرض أبو طالب بهذا الاسم فقال: هلم حتى نعلوا أبا قبيس ليلا، وندعوا خالق الخضراء فلعله أن ينبئنا في اسمه، فلما أمسيا خرجا وصعدا أبا قبيس ودعيا الله تعالى، فأنشأ أبو طالب شعرا:
يا رب هذا الغسق الدجى... إلخ.
فإذا خشخشة من السماء فرفع أبو طالب طرفه فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر فأخذه بكلتا يديه وضمه إلى صدره ضما شديدا فإذا مكتوب: خصصتما بالولد الزكي فسر أبو طالب سرورا عظيما، وخر ساجدا لله تبارك و تعالى وعق بعشرة من الإبل وكان اللوح معلقا في البيت الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش حتى غاب زمان قتال الحجاج بن الزبير.
فقصة ولادته (عليه السلام) في جوف الكعبة المكرمة أمر مشهور بين الأمة حتى ألف الشيخ الأوردبادي في هذا الموضوع كتابا فخما كما يذكر الشيخ الأميني في كتابه الغدير: ٦ / ٢٧.
وروي عن سعيد بن جبير قال: يزيد بن قعيب: كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين (عليه السلام) وكانت حاملة به لتسعة اشهر وقد أخذها الطلق، فقالت: يا رب، إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل (عليه السلام) وإنه بنى البيت العتيق، فبحق الذي بنى هذا البيت، وبحق المولود الذي في بطني إلا ما يسرت علي ولادتي. قال يزيد بن قعيب: فرأيت البيت قد انشق عن ظهره.
ودخلت فاطمة فيه، وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله والتزق الحائط فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أن ذلك من أمر لله عزوجل ثم خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم قالت: إني فضلت على من تقدمني من النساء، لأن آسية بنت مزاحم عبدت الله عزوجل سرا... وإني دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها [أوراقها] فلما أردت أن أخرج هتف بي هاتف: يا فاطمة سميه عليا، فهو علي والله العلي الأعلى يقول: إني شققت اسمه من اسمي، وأدبته بأدبي.... الحديث طويل. (راجع كشف الغمة باب المناقب: ١ / ٨٢، والبحار: ٣٥ / ٨ و ١٧، المناقب لابن شهرآشوب: ٢ / ١٧٤).
(٢) ستأتي ترجمته في الفصل الرابع إن شاء الله.
(٣) وفي (ب): زبدة.
(٤) في (ج): بن مالك العجلاني.
(٥) في (د): وخير.
(٦) انظر فتح الميبدي، بهج الصباغة للتستري: ١ / ٥٢. ونقل صاحب كفاية الطالب: ٢٦٠ وصاحب الإحقاق: ٧ / ٤٨٨ شعرا لأبي طالب في ولادة الإمام علي (عليه السلام) وهو يقول: أيها الناس ولد في الكعبة ولي الله عزوجل فلما أصبح دخل الكعبة وهو يقول:
يا رب هذا الغسق الدجي * والقمر (الفلق) المبلج المضي بين لنا [عن] أمرك الخفي (المقضي) * ماذا ترى في اسم ذا الصبي أي بما نسمي ذلك الصبي. (انظر مودة القربى: ٢٥).
قال فسمع صوت هاتف يقول:
خصصتما بالولد الزكي * والطاهر المنتجب الرضي يا أهل بيت المصطفى النبي * خصصتم بالولد الزكي إن اسمه من شامخ العلي * علي اشتق من العلي وقال الرسول (صلى الله عليه وآله) في ولادة علي (عليه السلام) كما نقله لنا الحافظ الكنجي الشافعي عن جابر بن عبد الله، قال:
سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ميلاد علي بن أبي طالب. فقال: لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح (عليه السلام)، إن الله تبارك وتعالى خلق عليا من نوري وخلقني من نوره وكلانا من نور واحد. (كفاية الطالب: ٢٦٠).
وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في ولادته (عليه السلام) كما في الكافي: ١ / ٤٥٢: إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشره بمولد النبي (صلى الله عليه وآله) فقال أبو طالب: اصبري سبتا [دهرا] أبشرك بمثله إلا النبوة وقال: السبت ثلاثون سنة، وكان بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثون سنة. (انظر مرآة العقول: ٥ / ٢٧٧) والسبت: الدهر.
وروى الحافظ القندوزي: ٢٥٥ عن عباس بن عبد المطلب قال: لما ولدت فاطمة بنت أسد عليا سمته باسم أبيها أسد، ولم يرض أبو طالب بهذا الاسم فقال: هلم حتى نعلوا أبا قبيس ليلا، وندعوا خالق الخضراء فلعله أن ينبئنا في اسمه، فلما أمسيا خرجا وصعدا أبا قبيس ودعيا الله تعالى، فأنشأ أبو طالب شعرا:
يا رب هذا الغسق الدجى... إلخ.
فإذا خشخشة من السماء فرفع أبو طالب طرفه فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر فأخذه بكلتا يديه وضمه إلى صدره ضما شديدا فإذا مكتوب: خصصتما بالولد الزكي فسر أبو طالب سرورا عظيما، وخر ساجدا لله تبارك و تعالى وعق بعشرة من الإبل وكان اللوح معلقا في البيت الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش حتى غاب زمان قتال الحجاج بن الزبير.
فقصة ولادته (عليه السلام) في جوف الكعبة المكرمة أمر مشهور بين الأمة حتى ألف الشيخ الأوردبادي في هذا الموضوع كتابا فخما كما يذكر الشيخ الأميني في كتابه الغدير: ٦ / ٢٧.
وروي عن سعيد بن جبير قال: يزيد بن قعيب: كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين (عليه السلام) وكانت حاملة به لتسعة اشهر وقد أخذها الطلق، فقالت: يا رب، إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل (عليه السلام) وإنه بنى البيت العتيق، فبحق الذي بنى هذا البيت، وبحق المولود الذي في بطني إلا ما يسرت علي ولادتي. قال يزيد بن قعيب: فرأيت البيت قد انشق عن ظهره.
ودخلت فاطمة فيه، وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله والتزق الحائط فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أن ذلك من أمر لله عزوجل ثم خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم قالت: إني فضلت على من تقدمني من النساء، لأن آسية بنت مزاحم عبدت الله عزوجل سرا... وإني دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها [أوراقها] فلما أردت أن أخرج هتف بي هاتف: يا فاطمة سميه عليا، فهو علي والله العلي الأعلى يقول: إني شققت اسمه من اسمي، وأدبته بأدبي.... الحديث طويل. (راجع كشف الغمة باب المناقب: ١ / ٨٢، والبحار: ٣٥ / ٨ و ١٧، المناقب لابن شهرآشوب: ٢ / ١٧٤).
(١٧٣)