قميص عثمان، وهو منصوب لهم قد ألبسوه (١) منبر مسجد دمشق، وأصابع زوجته نائلة معلقة فيه، فقال علي (عليه السلام): أمني يطلبون دم عثمان؟! اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان، ما نجا والله قتلة عثمان إلا أن يشاء الله، فإنه إذا أراد أمرا بلغه، أخرج، قال:
وأنا آمن؟ قال: وأنت آمن، فخرج العبسي (٢)، وأراد الناس أن يقتلوه فقالوا: ما [ل] - هذا الكلب رسول الكلاب يتكلم بمثل هذا، ولولا أمان علي (عليه السلام) لقتلناه. ثم (٣) أحب أهل المدينة بعد ذلك أن يعلموا ما رأي علي (رض) في معاوية هل يقاتله أو ينكل عنه (٤)، وقد بلغهم أن ابنه الحسن (رض) دعاه (٥) إلى القعود (٦).
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
(١)
مقدمة الناشر
٦ ص
(٢)
مقدمة التحقيق
٨ ص
(٣)
ترجمة المؤلف
١٤ ص
(٤)
ممن اشتهر بابن الصباغ
١٥ ص
(٥)
مكانته العلمية
١٦ ص
(٦)
شيوخه
١٩ ص
(٧)
تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه
٢٠ ص
(٨)
آثاره العلمية
٢٠ ص
(٩)
شهرة الكتاب
٢٣ ص
(١٠)
مصادر الكتاب
٢٤ ص
(١١)
رواة الأحاديث من الصحابة
٣٧ ص
(١٢)
مشاهير المحدثين
٤٥ ص
(١٣)
مخطوطات الكتاب
٥٣ ص
(١٤)
طبعاته
٥٦ ص
(١٥)
منهج العمل في الكتاب
٥٧ ص
(١٦)
شكر و تقدير
٥٩ ص
(١٧)
مقدمة المؤلف
٦٨ ص
(١٨)
] من هم أهل البيت؟ [
٩٢ ص
(١٩)
في المباهلة
٩٢ ص
(٢٠)
تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام)
١١٢ ص
(٢١)
الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
١٣٠ ص
(٢٢)
فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه
١٤٠ ص
(٢٣)
فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام)
١٤٢ ص
(٢٤)
فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٢٥)
فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٥٨ ص
(٢٦)
فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام)
١٦٥ ص
(٢٧)
فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
٢٠٠ ص
(٢٨)
فائدة
٤١٦ ص
(٢٩)
فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة
٤١٩ ص
(٣٠)
فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته
٤٣١ ص
(٣١)
فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام)
٤٤٣ ص
(٣٢)
فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام)
٤٤٩ ص
(٣٣)
فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام)
٤٧٤ ص
(٣٤)
فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام)
٤٨٢ ص
(٣٥)
فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام)
٤٨٥ ص
(٣٦)
فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام
٥١٦ ص
(٣٧)
فصل: في ذكر البتول
٥٢٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٧١ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٨ ص
٨٠ ص
٨٣ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٥ ص
٩٨ ص
١٠١ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٥ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٧ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢٣ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤٣ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٣٦٤ - فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام)
(١) في (أ): لبسوه.
(٢) وفي تاريخ الطبري: ٣ / ٤٦٤: فخرج العبسي وصاحت السبائيه قالوا هذا الكلب هذا وافد الكلاب اقتلوه، فنادى يا آل مضر يا آل قيس الخيل والنبل إني أحلف بالله جل اسمه ليردنها عليكم أربعة آلاف خصي فانظروا كم الفحولة والركاب، وتعاووا عليه، ومنعته مضر وجعلوا يقولون له اسكت... ولكن الصحيح هو ما قاله ابن الصباغ المالكي في المتن [ولولا أمان علي (عليه السلام) لقتلناه...] (٣) في (ب): و.
(٤) في (د): عليه.
(٥) في (أ): دعا.
(٦) ذكر الطبري في: ٣ / ٤٦٥ من تاريخه: وأحب أهل المدينة أن يعلموا ما رأي علي في معاوية وانتقاضه ليعرفوا بذلك رأيه في قتال أهل القبلة أيجسر عليه أو ينكل عنه وقد بلغهم أن الحسن بن علي دخل عليه ودعاه إلى القعود وترك الناس...
من خلال التتبع التاريخي لم نعثر على كلمة للإمام الحسن بن علي (عليهما السلام) ربيب النبوة والعصمة انه يخاطب أبيه بهذا الخطاب الذي لا يصدر من الإنسان العرفي فكيف به إذا صدر من أهل التشريع والتطهير بنص الآية الكريمة (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وبما نحن بصدد تحقيق الكتاب ولسنا بصدد تفنيده وكما قلنا سابقا فتارة نتفق معه وأخرى نختلف معه، فمثلا الطبري اعتمد في نقل كلام الإمام الحسن (عليه السلام) في: ٣ / ٤٧٤ عن سيف المعروف والذي تركنا ترجمته للقارئ الكريم بمراجعة المصادر فقط حتى يعرف هو بنفسه من هو سيف، وفي المرة الثانية اعتمد الطبري في:
٣ / ٤٧٦ على صاحب جمل عائشة، هذا أولا.
وثانيا: أن ابن قتيبة ذكر ذلك في: ١ / ٦٨ بعد أن ورد كتاب معاوية إلى علي، ورأى ما فيه وهو مشتمل عليه، وكره ذلك وقام فأتى منزله فدخل عليه الحسن ابنه، فقال له... بينما الطبري يقول قال ذلك الكلام بعد أن ترك علي الربذة وسأله شهاب بن طارق أو طارق بن شهاب على ما ذكرنا سابقا، وهذا الاختلاف بحد ذاته كاف لنقضه.
وثالثا: حسب ما نعتقد بأن الإمام الحسن (عليه السلام) ربما أشار على والده ذلك من باب طرح الرأي، وهذا ليس بغريب وطالما كان (عليه السلام) يشاور أصحابه فكيف بمشورة ابن العصمة وهو القائل له: أنت بعضي بل أنت كلي.
ورابعا: أو أن الإمام الحسن (عليه السلام) كان يطرح السؤال والإمام يجيب على ذلك، وهذا واضح من خلال القصة وجواب الإمام علي (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام): فوالله لقد أحيط بنا كما أحيط به. وهذا ما نقله الطبري في: ٣ / ٤٧٤، و: ٥ / ١٧٠ ط أخرى.
وخامسا: بعد كل هذا وذاك نقول: إن الإمام الحسن (عليه السلام) قد تابع الأمور بدقة مع أبيه (عليه السلام) منذ أن حوصر عثمان بن عفان وكان في مقدمة المدافعين عنه كما يذكر صاحب كتاب أنساب الأشراف في:
٥ / ٦٩ والطبري أيضا في تاريخه: ٥ / ١١٨، وابن الأثير في الكامل: ٣ / ٦٨ - ٧٠.
وخلاصة كلامهم: وبلغ عليا أن القوم يريدون قتل عثمان... فقال للحسن والحسين اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدا يصل إليه... فخضب الحسن بالدماء على بابه وشبح قنبر مولى علي، فلما رأى ذلك محمد بن أبي بكر خشي أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين فيثيروها فتنة فأخذ بيد رجلين فقال لهما: إن جاءت بنو هاشم فرأت الدماء على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون...
وأضاف البلاذري: أن عليا لما بلغه الخبر جاء وقال لابنيه: كيف قتل وأنتما على الباب؟ فلطم هذا وضرب صدر ذاك وخرج وهو غضبان... وروى الطبري أيضا في: ٥ / ١١٣، والبلاذري: ٥ / ٦٩ أنه بلغ ذلك عليا - منع عثمان من شرب الماء - فبعث إليه بثلات قرب مملؤة فما كادت تصل إليه وجرح بسببها عدة من موالي بنى هاشم... وفي مروج الذهب: ١ / ٤٤١ مثله، وكذا في الفتوح لأبن أعثم: ١ / ٤١٦.
هذا من جهة ومن جهة ثانية أن الإمام الحسن (عليه السلام) يعلم كيفية البيعة لأبيه (عليه السلام) بعد مقتل الخليفة عثمان وتهافت المهاجرين والأنصار بما فيهم طلحة، والزبير وقوله (عليه السلام) لهم: وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا.
(انظر نهج البلاغة صبحي الصالح: خطبة ٩٢). وقوله (عليه السلام): لا حاجة لي في أمركم، أنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت به... وقوله (عليه السلام): إني قد كنت كارها لأمركم فأبيتم إلا أن أكون عليكم... وهو الذي ذهب إلى دار طلحة وقال له: يا أبا محمد إن الناس قد اجتمعوا إلي في البيعة، وأما أنا فلا حاجة لي فيها، فابسط يدك حتى يبايعك الناس، فقال طلحة: يا أبا الحسن، أنت أولى بهذا الأمر وأحق به مني لفضلك...
بالإضافة إلى ذلك أن الإمام الحسن (عليه السلام) يعرف ويراقب الوفود القادمة من اليمن وغيرها تبايع أبيه (عليه السلام) طائعين غير مكرهين ويسمع الأبيات الشعرية في تهنئته وقوله (عليه السلام): فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ينثالون علي من كل جانب، حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم. فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى، وقسط آخرون (انظر نهج البلاغة: خطبة ٣ المسماة بالشقشقية.
ولسنا بصدد شرح ذلك وإنما نحيل القارئ إلى المصادر التي ذكرت ذلك والتي تدل على أن الإمام الحسن (عليه السلام) بعد معرفته بهذا كله يعترض على أبيه (عليه السلام) لا ندري ولكن نقول كما قالوا: إن عشت أراك الدهر عجبا.
انظر الطبري في تاريخه: ٥ / ١٥٢، و: ١ / ٣٠٦٦ ط أوربا، كنز العمال: ٣ / ١٦١ ح ٢٤٧١، ابن أعثم في تاريخه: ١٦٠، أنساب الأشراف: ٥ / ٧٠، الحاكم في المستدرك: ٣ / ١١٤، تاريخ اليعقوبي:
٢ / ١٧٨، ابن أعثم في الفتوح: ٢ / ٢٥٩ ط حيدرآباد، و: ١ / ٤٣١ - ٤٥٠ دار الكتب العلمية بيروت، الإصابة: ٦ / ٢٧٦، الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١ / ٦٥ و ٧٠.
وسادسا: لقد كان الإمام علي (عليه السلام) يتصرف تصرف الحجة فهو الذي لم يرفع سيفا بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) على الرغم من معرفته باغتصاب حقه، والإمام الحسن (عليه السلام) يعرف ذلك أيضا، لكن قتال هؤلاء وعد وعهد عهده إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال الخوارزمي في مناقبه: ١٢٥ و ٢٢١: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان، أخبرني الشيخ العالم محي السنة أبو الفتوح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابه، أخبرني أبو الحسين أحمد بن محمد بن تميم الحنظلي بقنطرة بردان.... حدثنى جدي سعد بن عبادة عن علي (عليه السلام) قال: أمرت بقتال ثلاثة: الناكثين، والقاسطين، والمارقين، أما القاسطون فأهل الشام، وأما الناكثون فأهل الجمل، وأما المارقون فأهل النهروان.
وقال ابن عساكر في: ٣ / ٢٠٠ ط بيروت من ترجمة الإمام علي (عليه السلام) مثله عن زيد بن علي... عن علي قال: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين. ومثله عن علي بن ربيعه قال سمعت عليا يقول: عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. ومثله عن أنس بن عمرو... عن علي قال: أمرت بقتال ثلاثة: المارقين، والقاسطين، والناكثين. ومثله عن إبراهيم عن علقمة ومثله أيضا عن خليد القصري قال: سمعت أمير المؤمنين علي يقول يوم النهروان: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتال الناكثين، والمارقين، والقاسطين.
وانظر مستدرك الصحيحين: ٣ / ١٣٩، تاريخ بغداد: ٨ / ٣٤٠، و: ١٣ / ١٨٦، كنز العمال: ٦ / ٧٢ و ٨٢ و ٨٨ و ١٥٥ و ٣١٩ و ٣٩٢، و: ٨ / ٢١٥، أسد الغابة: ٤ / ٣٢ و ٣٣، السيوطي في الدر المنثور تفسير سورة الزخرف آية: ٤١ (فإنا منهم منتقمون)، مجمع الزوائد: ٧ / ٢٣٨، و: ٩ / ٢٣٥، فرائد السمطين: ١ / ٢٨١ و ٢٨٣، أرجح المطالب: ٦٠٢، الرياض النضرة: ٢ / ٢٤٠.
وانظر قوله (صلى الله عليه وآله) لعمار: تقتلك الفئة الباغية في: صحيح البخاري: ١ / ١٢٢، صحيح مسلم:
٤ / ٢٢٣٥، صحيح الترمذي: ٥ / ٦٦٩، مسند أحمد: ٢ / ١٦١ و ١٦٤، و: ٤ / ١٩٧، و: ٦ / ٢٨٩، مسند أبي داود الطيالسي: ٣ / ٩٠، حلية الأولياء: ٤ / ١١٢، تاريخ بغداد: ١٣ / ١٨٦، و: ٥ / ٣١٥، و: ٧ / ٤١٤، طبقات ابن سعد: ٣ / ١٧٧، الطرائف لابن طاووس: ١ / ١٠٣.
سابعا: حسب اعتقادنا أن القائل هو أسامة بن زيد من خلال ما قاله ابن أعثم في الفتوح الطبعة الأولى دار الكتب العلمية بيروت: ١ / ٤٢١ قال: وأقبل أسامة بن زيد إلى علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فقال:
يا أبا الحسن، والله لأنك أعز على سمعي وبصري، وإني أعلمك أن هذا الرجل - يعنى عثمان بن عفان - ليقتل، فأخرج من المدينة وصر إلى ضيعتك ينبع، فإنه إن قتل وأنت بالمدينة شاهد رماك الناس بقتله، وإن قتل وأنت غائب لم يعذل بك أحد من الناس بعده، فقال له علي: ويحك، والله إنك لتعلم أني ما كنت في هذا الأمر إلا كالآخذ بذنب الأسد، وما كان لي فيه من أمر ولا نهي.
(٢) وفي تاريخ الطبري: ٣ / ٤٦٤: فخرج العبسي وصاحت السبائيه قالوا هذا الكلب هذا وافد الكلاب اقتلوه، فنادى يا آل مضر يا آل قيس الخيل والنبل إني أحلف بالله جل اسمه ليردنها عليكم أربعة آلاف خصي فانظروا كم الفحولة والركاب، وتعاووا عليه، ومنعته مضر وجعلوا يقولون له اسكت... ولكن الصحيح هو ما قاله ابن الصباغ المالكي في المتن [ولولا أمان علي (عليه السلام) لقتلناه...] (٣) في (ب): و.
(٤) في (د): عليه.
(٥) في (أ): دعا.
(٦) ذكر الطبري في: ٣ / ٤٦٥ من تاريخه: وأحب أهل المدينة أن يعلموا ما رأي علي في معاوية وانتقاضه ليعرفوا بذلك رأيه في قتال أهل القبلة أيجسر عليه أو ينكل عنه وقد بلغهم أن الحسن بن علي دخل عليه ودعاه إلى القعود وترك الناس...
من خلال التتبع التاريخي لم نعثر على كلمة للإمام الحسن بن علي (عليهما السلام) ربيب النبوة والعصمة انه يخاطب أبيه بهذا الخطاب الذي لا يصدر من الإنسان العرفي فكيف به إذا صدر من أهل التشريع والتطهير بنص الآية الكريمة (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وبما نحن بصدد تحقيق الكتاب ولسنا بصدد تفنيده وكما قلنا سابقا فتارة نتفق معه وأخرى نختلف معه، فمثلا الطبري اعتمد في نقل كلام الإمام الحسن (عليه السلام) في: ٣ / ٤٧٤ عن سيف المعروف والذي تركنا ترجمته للقارئ الكريم بمراجعة المصادر فقط حتى يعرف هو بنفسه من هو سيف، وفي المرة الثانية اعتمد الطبري في:
٣ / ٤٧٦ على صاحب جمل عائشة، هذا أولا.
وثانيا: أن ابن قتيبة ذكر ذلك في: ١ / ٦٨ بعد أن ورد كتاب معاوية إلى علي، ورأى ما فيه وهو مشتمل عليه، وكره ذلك وقام فأتى منزله فدخل عليه الحسن ابنه، فقال له... بينما الطبري يقول قال ذلك الكلام بعد أن ترك علي الربذة وسأله شهاب بن طارق أو طارق بن شهاب على ما ذكرنا سابقا، وهذا الاختلاف بحد ذاته كاف لنقضه.
وثالثا: حسب ما نعتقد بأن الإمام الحسن (عليه السلام) ربما أشار على والده ذلك من باب طرح الرأي، وهذا ليس بغريب وطالما كان (عليه السلام) يشاور أصحابه فكيف بمشورة ابن العصمة وهو القائل له: أنت بعضي بل أنت كلي.
ورابعا: أو أن الإمام الحسن (عليه السلام) كان يطرح السؤال والإمام يجيب على ذلك، وهذا واضح من خلال القصة وجواب الإمام علي (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام): فوالله لقد أحيط بنا كما أحيط به. وهذا ما نقله الطبري في: ٣ / ٤٧٤، و: ٥ / ١٧٠ ط أخرى.
وخامسا: بعد كل هذا وذاك نقول: إن الإمام الحسن (عليه السلام) قد تابع الأمور بدقة مع أبيه (عليه السلام) منذ أن حوصر عثمان بن عفان وكان في مقدمة المدافعين عنه كما يذكر صاحب كتاب أنساب الأشراف في:
٥ / ٦٩ والطبري أيضا في تاريخه: ٥ / ١١٨، وابن الأثير في الكامل: ٣ / ٦٨ - ٧٠.
وخلاصة كلامهم: وبلغ عليا أن القوم يريدون قتل عثمان... فقال للحسن والحسين اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدا يصل إليه... فخضب الحسن بالدماء على بابه وشبح قنبر مولى علي، فلما رأى ذلك محمد بن أبي بكر خشي أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين فيثيروها فتنة فأخذ بيد رجلين فقال لهما: إن جاءت بنو هاشم فرأت الدماء على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون...
وأضاف البلاذري: أن عليا لما بلغه الخبر جاء وقال لابنيه: كيف قتل وأنتما على الباب؟ فلطم هذا وضرب صدر ذاك وخرج وهو غضبان... وروى الطبري أيضا في: ٥ / ١١٣، والبلاذري: ٥ / ٦٩ أنه بلغ ذلك عليا - منع عثمان من شرب الماء - فبعث إليه بثلات قرب مملؤة فما كادت تصل إليه وجرح بسببها عدة من موالي بنى هاشم... وفي مروج الذهب: ١ / ٤٤١ مثله، وكذا في الفتوح لأبن أعثم: ١ / ٤١٦.
هذا من جهة ومن جهة ثانية أن الإمام الحسن (عليه السلام) يعلم كيفية البيعة لأبيه (عليه السلام) بعد مقتل الخليفة عثمان وتهافت المهاجرين والأنصار بما فيهم طلحة، والزبير وقوله (عليه السلام) لهم: وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا.
(انظر نهج البلاغة صبحي الصالح: خطبة ٩٢). وقوله (عليه السلام): لا حاجة لي في أمركم، أنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت به... وقوله (عليه السلام): إني قد كنت كارها لأمركم فأبيتم إلا أن أكون عليكم... وهو الذي ذهب إلى دار طلحة وقال له: يا أبا محمد إن الناس قد اجتمعوا إلي في البيعة، وأما أنا فلا حاجة لي فيها، فابسط يدك حتى يبايعك الناس، فقال طلحة: يا أبا الحسن، أنت أولى بهذا الأمر وأحق به مني لفضلك...
بالإضافة إلى ذلك أن الإمام الحسن (عليه السلام) يعرف ويراقب الوفود القادمة من اليمن وغيرها تبايع أبيه (عليه السلام) طائعين غير مكرهين ويسمع الأبيات الشعرية في تهنئته وقوله (عليه السلام): فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ينثالون علي من كل جانب، حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم. فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى، وقسط آخرون (انظر نهج البلاغة: خطبة ٣ المسماة بالشقشقية.
ولسنا بصدد شرح ذلك وإنما نحيل القارئ إلى المصادر التي ذكرت ذلك والتي تدل على أن الإمام الحسن (عليه السلام) بعد معرفته بهذا كله يعترض على أبيه (عليه السلام) لا ندري ولكن نقول كما قالوا: إن عشت أراك الدهر عجبا.
انظر الطبري في تاريخه: ٥ / ١٥٢، و: ١ / ٣٠٦٦ ط أوربا، كنز العمال: ٣ / ١٦١ ح ٢٤٧١، ابن أعثم في تاريخه: ١٦٠، أنساب الأشراف: ٥ / ٧٠، الحاكم في المستدرك: ٣ / ١١٤، تاريخ اليعقوبي:
٢ / ١٧٨، ابن أعثم في الفتوح: ٢ / ٢٥٩ ط حيدرآباد، و: ١ / ٤٣١ - ٤٥٠ دار الكتب العلمية بيروت، الإصابة: ٦ / ٢٧٦، الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١ / ٦٥ و ٧٠.
وسادسا: لقد كان الإمام علي (عليه السلام) يتصرف تصرف الحجة فهو الذي لم يرفع سيفا بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) على الرغم من معرفته باغتصاب حقه، والإمام الحسن (عليه السلام) يعرف ذلك أيضا، لكن قتال هؤلاء وعد وعهد عهده إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال الخوارزمي في مناقبه: ١٢٥ و ٢٢١: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان، أخبرني الشيخ العالم محي السنة أبو الفتوح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابه، أخبرني أبو الحسين أحمد بن محمد بن تميم الحنظلي بقنطرة بردان.... حدثنى جدي سعد بن عبادة عن علي (عليه السلام) قال: أمرت بقتال ثلاثة: الناكثين، والقاسطين، والمارقين، أما القاسطون فأهل الشام، وأما الناكثون فأهل الجمل، وأما المارقون فأهل النهروان.
وقال ابن عساكر في: ٣ / ٢٠٠ ط بيروت من ترجمة الإمام علي (عليه السلام) مثله عن زيد بن علي... عن علي قال: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين. ومثله عن علي بن ربيعه قال سمعت عليا يقول: عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. ومثله عن أنس بن عمرو... عن علي قال: أمرت بقتال ثلاثة: المارقين، والقاسطين، والناكثين. ومثله عن إبراهيم عن علقمة ومثله أيضا عن خليد القصري قال: سمعت أمير المؤمنين علي يقول يوم النهروان: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقتال الناكثين، والمارقين، والقاسطين.
وانظر مستدرك الصحيحين: ٣ / ١٣٩، تاريخ بغداد: ٨ / ٣٤٠، و: ١٣ / ١٨٦، كنز العمال: ٦ / ٧٢ و ٨٢ و ٨٨ و ١٥٥ و ٣١٩ و ٣٩٢، و: ٨ / ٢١٥، أسد الغابة: ٤ / ٣٢ و ٣٣، السيوطي في الدر المنثور تفسير سورة الزخرف آية: ٤١ (فإنا منهم منتقمون)، مجمع الزوائد: ٧ / ٢٣٨، و: ٩ / ٢٣٥، فرائد السمطين: ١ / ٢٨١ و ٢٨٣، أرجح المطالب: ٦٠٢، الرياض النضرة: ٢ / ٢٤٠.
وانظر قوله (صلى الله عليه وآله) لعمار: تقتلك الفئة الباغية في: صحيح البخاري: ١ / ١٢٢، صحيح مسلم:
٤ / ٢٢٣٥، صحيح الترمذي: ٥ / ٦٦٩، مسند أحمد: ٢ / ١٦١ و ١٦٤، و: ٤ / ١٩٧، و: ٦ / ٢٨٩، مسند أبي داود الطيالسي: ٣ / ٩٠، حلية الأولياء: ٤ / ١١٢، تاريخ بغداد: ١٣ / ١٨٦، و: ٥ / ٣١٥، و: ٧ / ٤١٤، طبقات ابن سعد: ٣ / ١٧٧، الطرائف لابن طاووس: ١ / ١٠٣.
سابعا: حسب اعتقادنا أن القائل هو أسامة بن زيد من خلال ما قاله ابن أعثم في الفتوح الطبعة الأولى دار الكتب العلمية بيروت: ١ / ٤٢١ قال: وأقبل أسامة بن زيد إلى علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فقال:
يا أبا الحسن، والله لأنك أعز على سمعي وبصري، وإني أعلمك أن هذا الرجل - يعنى عثمان بن عفان - ليقتل، فأخرج من المدينة وصر إلى ضيعتك ينبع، فإنه إن قتل وأنت بالمدينة شاهد رماك الناس بقتله، وإن قتل وأنت غائب لم يعذل بك أحد من الناس بعده، فقال له علي: ويحك، والله إنك لتعلم أني ما كنت في هذا الأمر إلا كالآخذ بذنب الأسد، وما كان لي فيه من أمر ولا نهي.
(٣٦٤)