دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٢ - حيوان البرّ
وأمّا الوحشى فيحل منه البقر وكبش الجبل[١] والحُمر الوحشية والغزلان واليحامير. [٢]
وهل ينحصر الحل ـ فى حيوان البرّ ـ بما ذكر؟ يشكل ذلك.
والمستند فى ذلك :
١ ـ أمّا حلية الانعام الثلاث ، فهى من ضروريات الدين. ويدل عليها مضافاً الى ذلك :
أ ـ قوله تعالي : ( والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ) [٣] ، ( ومن الأنعام حمولة وفرشاً كلوا ممّا رزقكم الله ولاتتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين * ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل ءَآلذكرين حرّم أم الاُنثيين نبئونى بعلم إن كنتم صادقين * ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل ءآلذكرين حرّم اُم الاُنثيين ... ). [٤]
ب ـ وبقطع النظر عن ذلك يكفينا أصل الحلّ.
٢ ـ وأمّا حلية لحم الخيل والبغال والحمير ، فهى المشهور بين الأصحاب. ونسب الخلاف الى الشيخ المفيد والحلبى حيث حرّم الأول البغال والحمير والهجين من الخيل ، [٥] والثانى خصوص البغال. [٦]
[١] كبش الجبل ـ على ما قيل ـ هو الضأن والمعز الجبليان. [٢] اليحمور حيوان شبيه بالابل. وقيل هو دابة وحشية لها قرنان طويلان كأنهما منشاران ، ينشر بهما الشجر ، يلقيهما كل سنة. [٣] النحل : ٥. [٤] الأنعام : ١٤٢ ـ ١٤٤. [٥] الهجين هو ما كان احد ابويه غير عربي. [٦] جواهر الكلام : ٣٦ / ٢٦٨.