دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩١ - من احكام الغصب
٤ ـ واما عدم ضمان نقصان القيمة السوقية عند ردِّ العين سالمة ، فباعتبار ان القيمة السوقية مجرد اعتبار لادليل على ضمانه بعد ردِّ العين سالمة ، الا ان يدّعي انعقاد السيرة على ذلك ، وهو قابل للتأمل.
ولعله الى هذا يشير المحقق الاردبيلى بقوله : « ولايضمن القيمة السوقية فانه ما اتلف شيئاً .... ولاضمان الابفوت شيء ». [١]
٥ ـ واما لزوم ردِّ المثل ـ مع تعذّر ردِّ العين ـ اذا كان الشيء مثلياً والقيمة اذا كان قيمياً ، فقد يستدل له :
بقوله تعالي : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) [٢] بالتقريب الذى نقله الشيخ الأعظم ، وهو ان مماثل ما اعتدى هو المثل فى المثلى والقيمة فى القيمي. [٣]
او بقاعدة « على اليد ».
وكلاهما قابل للمناقشة.
أمّا الاول ، فلأنّ الاية الكريمة إما ناظرة الى خصوص باب الجروح ويكون المقصود منها ما اشير اليه فى اية اخرى ( وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين .... ) [٤] ، او هى عامة لغير ذلك ودالة على ان من اعتدى بكسر إناء مثلاً فمن حق المعتدى عليه الاعتداء بالمثل وذلك بأخذ ما يماثل الإناء المكسور ـ بعد الجزم بعدم كون المقصود كسر اناء مشابه من اوانى المعتدى ـ وواضح ان جواز
[١] مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ / ٥٢١. [٢] البقرة : ١٩٤. [٣] كتاب المكاسب : ١ / ٣١٥. [٤] المائدة : ٤٥.