دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٨ - من أحكام اللقطة بالمعنى الأخص
ضامن لها والأجر له إلاّ أن يرضى صاحبها فيدعها والأجر له ». [١]
وسندها تامّ؛ لأنّها بطريق قربالاسناد وإن كانت ضعيفة بـ« عبدالله بن الحسن » حيث إنّه مجهول الحال إلاّ أن صاحب الوسائل رواها من كتاب على بن جعفر وطريقه اليه صحيح على ما أوضحنا فى أبحاثٍ سابقة. [٢]
وأمّا بالنسبة الى جواز التملك مع الضمان ، فيمكن التمسّك له بصحيحة الحلبى عن أبى عبدالله ٧ : « اللقطة يجدها الرجل ويأخذها قال : يعرفها سنة فإن جاء لها طالب وإلاّ فهى كسبيل ماله » [٣] إلاّ أنّها لاتدلّ على الضمان.
ويمكن الاستدلال له :
إمّا بالأولوية ، بتقريب أنّ الضمان إذا كان ثابتاً فى حالة التصدق فبالأولى يكون ثابتاً فى حالة التملك.
أو بصحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ : « سألته عن رجل أصاب شاة فى الصحراء هل تحلُّ له؟ قال : قال رسولالله ٦هى لك أو لاخيك أو للذئب فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها الى صاحبها ، وإن لمتعرف فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها ان تردّها عليه » [٤] بناءً على التعدى من الضالة الى اللقطة وعدم فهم الخصوصية لذلك.
ثمّ إنّ جملة : « وإلاّ فهى كسبيل ماله » الواردة فى صحيحة الحلبى قد يستفاد منها أنّ اللقطة تصير بعد التعريف وعدم العثور على المالك ملكاً للملتقط بلا حاجة الي
[١] وسائل الشيعة : ١٧ / ٣٥٢ ، باب ٢ من ابواب اللقطة ، حديث ١٤. [٢] لاحظ : ص ٢٣٢ من الجزء الثانى من هذا الكتاب. [٣] وسائل الشيعة : ١٧ / ٣٤٩ ، باب ٢ من ابواب اللقطة ، حديث ١. [٤] وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٥ ، باب ١٣ من ابواب اللقطة ، حديث ٧.