دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - كتاب الأنفال والمشتركات
والمستند فى ذلك :
١ ـ أمّا أنّ الأنفال للنبى والإمام ٧من بعده ، فهو من ضروريات الدين.
ويدل عليه الكتاب الكريم : ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ... ) [١] ، بعد الالتفات الى أنّ كل ما كان للنبى ٦ فهو للإمام ٧ بالضرورة.
والمراد من الأنفال[٢] الأموال المملوكة للنبى ٦ وللإمام ٧ من بعده زيادة على ما لهما من سهم الخمس.
وقد تداول فى كلمات الفقهاء الحكم على الأنفال بكونها ملك النبى ٦ والإمام ٧ ، وقد يستظهر من ذلك كونها ملكاً شخصياً لهما ، وربما يستدل له بظهور كلمة الرسول والامام فى ملك الشخص ، إلاّ أن فى مقابل ذلك قولاً بكونها ملك المنصب والدولة بدليل عدم انتقالها بالارث. وبناءً على هذا القول يكون البحث عن الأنفال ضرورياً ، لأنّه بحث عنممتلكات الدولة التى تستعين بها فى ادارة شؤونها.
وفى الحديث الشريف : « الأنفال هو النفل. وفى سورة الأنفال جَدْعُ الأنف[٣] ». [٤]
٢ ـ وأمّا أنّ الأرض الميتة هى للامام ٧ ، فهو ممّا لا خلاف فيه سواء لميجر عليها ملك مالك ـ كما فى الصحارى ـ أو جري ، ولكنه لميبق له وجود.
[١] الأنفال : ١. [٢] الأنفال جمع نفل ـ بسكون الفاء وفتحها ـ بمعنى الزيادة. ومنه صلاة النافلة ، حيث إنّها زيادة علي الفريضة. ومنه قوله تعالي : « ومن الليل فتهجد به نافلة لك » (الإسراء : ٧٩) أى زيادة لك ، ومنه أيضاً قوله تعالي : « ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة » (الانبياء : ٧٣) ، اى زيادة على ما سأل.
والاموال الخاصة بالنبى ٦ وبالامام ٧ حيث إنّها زيادة على ما لهما من سهم الخمس فهى نفل.
[٣] أى قطع أنف الخصوم. قال فى الوافي : ١٠ / ٣٠٢ : « يعنى فى هذه السورة قطع أنف الجاحدين لحقوقنا وارغامهم ». [٤] وسائل الشيعة : ٦ / ٣٧٣ ، باب ٢ من ابواب الأنفال ، حديث ١.