دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - الاصطياد بالكلب
وفيه : انّ الروايات المذكورة معارضة بغيرها ، كصحيحة الحلبى عن أبيعبدالله ٧ : « وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل منه وإن أكل منه » [١] وغيرها. والتعارض غير مستقر لإمكان الجمع عرفاً بحمل الاُولى على الكراهة بقرينة الثانية.
والنتيجة انّه لا دليل على الشرط المذكور غير أنّ ما صار اليه مشهور الأصحاب هو مقتضى الاحتياط.
٦ ـ وأمّا اعتبار ذكر الله سبحانه عند ارسال الكلب ، فهو ممّا لا خلاف فيه. ويدل عليه قوله تعالي : ( واذكروا اسم الله عليه ) [٢] ، ( ولاتأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه )[٣] ، وصحيحة الحلبي : « قال أبوعبدالله ٧: من أرسل كلبه ولميسمِ فلا يأكله » [٤] وغيرها.
وهل يعتبر تحقق الذكر عند الارسال أو يكفى كونه بعده وقبل الإصابة؟ في ذلك خلاف بين الأصحاب. ولايبعد استفادة الأول من الصحيحة المتقدمة.
٧ ـ وأمّا اعتبار ارسال الكلب للاصطياد ولايكفى استرساله من قبل نفسه ، فلم يعرف فيه خلاف. وقد يستدل له بما يلي :
أ ـ التمسك بأصالة عدم التذكية ـ كما صنع فى الجواهر[٥] ـ المقتصر فى الخروج عنها بالمتيقن ، وهو الارسال للصيد.
[١] وسائل الشيعة : ١٦ / ٢٥٣ ، باب ٢ من ابواب الصيد ، حديث ٩. [٢] المائدة : ٤. [٣] الانعام : ١٢١. [٤] وسائل الشيعة : ١٦ / ٢٧١ ، باب ١٢ من ابواب الصيد ، حديث ٥. [٥] جواهر الكلام : ٣٦ / ٢٧.