دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٢ - الاصطياد بالكلب
فيقتل فقال : هما ممّا قال الله : ( مكلّبين )فلا بأس بأكله » [١] وغيرها.
وحيث إنّ التعارض بين الطائفتين مستقر فيلزم إعمال المرجحات ، وبما أنّ الاُولى هى الموافقة للكتاب الكريم بناءً على تمامية دلالته ، فيلزم ترجيحها. ومع التنزل يلزم ترجيحها أيضاً للزوم حمل الثانية على التقية بقرينة صحيحة الحلبي : « قال أبوعبدالله ٧: كان أبى ٧يفتى وكان يتّقى ونحن نخاف فى صيد البزاة والصقورة ، وأما الآن فإنّا لانخاف ولايحلّ صيدها إلاّ أن تدرك ذكاته ... » [٢] وغيرها.
ومن خلال هذا يتضح التأمل فى ما ينسب الى ابن أبى عقيل من جواز الاصطياد بغير الكلاب من السباع المعلّمة كالفهد والنمر وغيرهما. [٣]
هذا كله بالنسبة الى الاصطياد بالكلب.
وأما الاصطياد بالسلاح ، فيأتى البحث عنه مستقلاًّ إن شاء الله تعالي.
٣ ـ وأمّا اعتبار أن يكون الكلب مُعلَّما فهو ممّا لا خلاف فيه. ويدل عليه الوجهان التاليان :
أ ـ التمسك بالآية الكريمة المتقدمة ، حيث قيدت الجوارح بما إذا كانت مكلَّبة وقد عُلّمت. والتكليب هو تدريب الكلب على الاصطياد.
ب ـ التمسك بصحيحة أبيعبيدة الحذّاء : « سألت أباعبدالله ٧عن الرجل يسرّح كلبه المعلّم ويسمّى إذا سرّحه ، قال : يأكل ممّا أمسك عليه ، فإن أدركه قبل قتله ذكّاه ، وإن وجد معه كلباً غير معلّم فلا يأكل منه » [٤] وغيرها.
[١] وسائل الشيعة : ١٦ / ٢٦٠ ، باب ٦ من ابواب الصيد ، حديث ٤. [٢] وسائل الشيعة : ١٦ / ٢٦٤ ، باب ٩ من ابواب الصيد ، حديث ٣. [٣] جواهر الكلام : ٣٦ / ٩. [٤] وسائل الشيعة : ١٦ / ٢٥٠ ، باب ١ من ابواب الصيد ، حديث ٢.