دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٣ - حيوان البرّ
وتدل على الحلية ـ مضافاً الى الأصل ـ صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبيجعفر ٧ : « أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية ، فقال : نهى رسول الله ٦عن أكلها يوم خيبر ، وإنّما نهى عن أكلها فى ذلك الوقت لأنها كانت حمولة الناس وإنّما الحرام ما حرّم الله فى القرآن » [١] ، وصحيحة محمد بن مسلم الاُخرى عن أبيجعفر ٧ : « سألته عن لحوم الخيل والبغال والحمير ، فقال : حلال ولكن الناس يعافونها » [٢]و غيرهما.
وفى مقابل ذلك نصوص دلّت على النهى عن أكلها ، من قبيل صحيح ابن مسكان : « سألت أباعبداللّه ٧... عن أكل الخيل والبغال ، فقال : نهى رسولالله ٦عنها ولاتأكلها إلاّ أن تضطرّ اليها » [٣] ، وصحيح سعد بن سعد عن الرضا ٧ : « سألته عن لحوم البراذين[٤] والخيل والبغال ، فقال : لاتأكلها ». [٥]
وذكر فى الجواهر أن بالامكان ترجيح الطائفة الاُولى باعتبار موافقتها للكتاب الكريم ومخالفتها للعامة. [٦]
هذا ولكن المناسب الجمع بحمل الثانية على الكراهة فإنّ الاُولى صريحة في الجواز والثانية ظاهرة فى التحريم ، والعرف يجمع بتأويل الظاهر بحمله علي الكراهة بقرينة الصريح.
وعليه فالتعارض غير مستقر ، لإمكان الجمع العرفى بينهما ، ومعه لاتصل النوبة
[١] وسائل الشيعة : ١٦ / ٣٩٠ ، باب ٤ من ابواب الاطعمة المحرمة ، حديث ١. [٢] وسائل الشيعة : ١٦/ ٣٩٣ ، باب ٥ من ابواب الاطعمة المحرمة ، حديث ٣. [٣] وسائل الشيعة : ١٦ / ٣٩٣ ، باب ٥ من ابواب الاطعمة المحرمة ، حديث ١. [٤] البرذون هو التركى من الخيل فى مقابل العِراب. [٥] وسائل الشيعة : ١٦ / ٣٩٤ ، باب ٥ من ابواب الاطعمة المحرمة ، حديث ٥. [٦] جواهر الكلام : ٣٦ / ٢٦٩.