دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٤ - الزواج المؤقت
آنذاك إطلاق أدلّة أحكام الولد الثابتة لعنوانه.
٩ ـ وأمّا عدم استحقاق المتمتَّع بها للنفقة ، فقد ادّعى صاحب الجواهر الإجماع على ذلك[١]. واستدلّ له الشيخ البحرانى بما دلّ على أنها لا تطلّق ولا تورث وإنما هى مستأجرة ، قال ١ : « ومن المعلوم أن الاجير لانفقة له ». [٢]
وكان من المناسب له الاستدلال لذلك أيضاً برواية هشام بن سالم : « قلت لأبي عبد الله ٧: أتزوج المرأة متعة مرّة مبهمة ، فقال : ذلك اشد عليك ترثها وترثك ولا يجوز لك أن تطلقها إلاّ على طهر وشاهدين ، قلت : أصلحك الله فكيف أتزوجها؟ قال : اياماً معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به ، فاذا مضت أيامها كان طلاقها في شرطها ولا نفقة ولا عدة لها عليك ». [٣]
ودلالتها واضحة إلاّ أن سندها يشتمل على موسى بن سعدان وعبد الله بن القاسم الذَيْن لم تثبت وثاقتهما ، ولكن ذلك غير مهم على مبانى الشيخ البحرانى ١.
هذان وجهان لإثبات عدم وجوب الانفاق على المتمتّع بها. وكلاهما كما تري.
والأنسب أن يستدلّ على ذلك بأن المسألة عامة البلوي ، وحكمها لابدّ وأن يكون واضحاً بين الأصحاب ، وحيث لايحتمل أن يكون هو وجوب الانفاق ـ وإلاّ لانعكس ذلك على الروايات وكلمات الأصحاب ، والحال أن الأمر بالعكس تماماً ـ فيتعين أن يكون هو عدم الوجوب ، وهو المطلوب.
١٠ ـ وأمّا أنه لا توارث فى الزواج المؤقت إلاّ مع الاشتراط ، فهو المشهور. [٤]
[١] جواهر الكلام : ٣١ / ٣٠٣. [٢] الحدائق الناضرة : ٢٥ / ٩٨. [٣] تهذيب الاحكام : ٧ / ٢٦٧. [٤] جواهر الكلام : ٣٠ / ١٩٠.