دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - ٤ ـ من أحكام الوصية
١٢ ـ وأما الواجبات غير المالية ـ كالصلاة وغيرها ـ فقد وقعت محلاً للخلاف فقيل بلزوم اخراجها من الاصل قبل الارث أيضاً كالديون المالية. وقيل بإخراجها من الثلث.
واستدلّ على الأول بأنها دينٌ ، وكل دينٍ لابدَّ من اخراجه من الأصل.
أما الصغرى فلما رواه الشيخ الصدوق باسناده عن سليمان بن داود المنقرى عن حماد بن عيسى عن أبى عبداللّه ٧ : قال لقمان لابنه : « ... يا بُنّى اذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء ، صلّها واسترح منها فإنها دين ... ». [١]
وأما الكبرى فللآية الكريمة : ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) [٢] الدالّة على لزوم اخراج الدين من التركة قبل الإرث ، ولقصة الخثعميّة التي أتت الى رسول اللّه ٩ فقالت : « يا رسول اللّه إنّ فَرضَ الحج قد أدرك أبى وهو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة ، أيجوز أن أحج عنه؟ قال ٩: يجوز. قالت : يا رسول اللّه ينفعه ذلك؟ قال ٩: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يجزيء؟ قالت : نعم. قال : فدين اللّه أحق ». [٣]
هكذا استدلّ جماعة منهم السيد اليزدى ١. [٤]
ويمكن التأمل فى ذلك من ناحية الكبرى باعتبار انصراف لفظ الدين فى الآية الكريمة الى الدين المالي. وقصة الخثعميّة لم ترد فى أحاديثنا ، على انّها لاتدلّ على الإخراج من الاصل.
[١] وسائل الشيعة : ٨ / ٣٠٣ ، باب ٥٢ من ابواب اداب السفر الى الحج ، حديث ١. [٢] النساء : ١١. [٣] مستدرك الوسائل : ٨ / ٢٦ ، باب ١٨ من ابواب وجوب الحج وشرائطه ، حديث ٣. [٤] العروة الوثقي ، كتاب الصلاة ، فصل فى صلاة الاستئجار ، مسألة ٣.