دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٨ - كتاب الظهار
يمسّها حتى يكفّر. قلت : فإن فعل فعليه شيء؟ قال : اى واللّه انه لآثم ظالم. قلت : عليه كفارة غير الاْولي؟ قال : نعم يعتق أيضا رقبة » [١] وغيره.
٥ ـ وأما أنه لا يجب التكفير بمجرد التلفظ بالظهار من دون إرادة العود ، فيدلّ عليه ظاهر الآية الكريمة وصحيح الحلبى السابق وغيره. بل يكفى لنفى ذلك القصور فى المقتضى بلا حاجة الى دليل يدلّ على النفي.
٦ ـ وأما تعدد الكفارة بالوطء قبل التكفير وعدم تعددها مع التكفير قبل الوطء ، فيستفاد من صحيح الحلبى السابق وغيره.
٧ ـ وأما أن الزوجة اذا صبرت ، فلا اعتراض فباعتبار أنها صاحبة الحق ، فمع تنازلها فلا موجب للاعتراض.
وأما أنها اذا رفعت أمرها الى الحاكم خيّره على البيان المتقدم ، فقد يستدلّ له بموثق أبى بصير : « سألت أبا عبد اللّه ٧عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : ان أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا وإلاّ ترك ثلاثة أشهر ، فإن فاء وإلاّ اُوقف حتى يُسأل لك حاجة فى امرأتك أو تطلقها ، فان فاء فليس عليه شيء وهى امرأته وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها » [٢].
ولكنّه ـ كما ترى ـ لا يدلّ على التضييق فى المأكل والمشرب فلابدّ من اتمام ذلك بالتسالم وعدم الخلاف أو أن يبنى على التعدى من روايات باب الإيلاء الدالّة على التضييق[٣] الى باب الظهار بناءً على عدم فهم الخصوصية.
هذا وقد ورد فى بعض الكلمات أنه اذا لم يُجْدِه كل ذلك طلّقها الحاكم. ولكنه
[١] وسائل الشيعة : ١٥ / ٥٢٧ ، باب ١٥ من كتاب الظهار ، حديث ٤. [٢] وسائل الشيعة ، ١٥ / ٥٣٣ ، باب ١٨ من كتاب الظهار ، حديث ١. [٣] وسائل الشيعة : ١٥ / ٥٤٥ ، باب ١١ من ابواب الايلاء.