دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٤ - الإحرام واللعان
صحيحة يونس بن يعقوب : « سألت أبا عبدالله ٧عن المحرم يتزوج؟ قال : لا ، ولا يزوّج المحرم المحل » [١] وغيرها.
٢ ـ وأمّا الحرمة المؤبدة ، فالروايات فيها على ثلاث طوائف :
أ ـ ما دلّ على الحرمة المؤبدة مطلقاً.
ب ـ ما دلّ على عدمها مطلقاً.
ج ـ ما دلّ على التفصيل بين فرض العلم بالحرمة ، فتثبت الحرمة مؤبداً وبين عدمه فلا تثبت.
مثال الاُولي : موثقة أديم بن الحر عن أبى عبدالله ٧ : « إن المحرم اذا تزوج وهو محرم فُرّق بينهما ولا يتعاودان أبداً ، والذى يتزوج المرأة ولها زوج يفرّق بينهما ، ولا يتعاودان أبداً ». [٢]
ومثال الثانية : صحيحة محمد بن قيس عن أبى جعفر ٧ : « قضى امير المؤمنين ٧فى رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل؛ فقضى أن يخلى سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئاً حتى يحل ، فاذا أحلّ خطبها إن شاء وإن شاء اهلها زوجوه ، وإن شاءوا لم يزوجوه ». [٣]
ومثال الثالثة : صحيحة زرارة وداود بن سرحان عن أبى عبدالله ٧ : « ... والمحرم اذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبداً ». [٤]
والتعارض بين الاُولى والثانية ـ بقطع النظر عن الثالثة ـ وإن كان مستقراً إلاّ أنه
[١] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٧٨ ، باب ٣١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ٢. [٢] وسائل الشيعة : ٩ / ٩١ ، باب ١٥ من ابواب تروك الاحرام ، حديث ٢. [٣] وسائل الشيعة : ٩ / ٩٢ ، باب ١٥ من ابواب تروك الاحرام ، حديث ٣. [٤] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٧٨ ، باب ٣١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث ١.