دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٥ - ٥ ـ من أحكام الصدقة بالمعنى الأخص
الأخبار على اعتبار اللفظ فيها على كثرتها فما أدرى من أين اشترطوا فيها الإيجاب والقبول وجعلوها من العقود ». [١]
والمناسب التفصيل بين مواردها ، فإن كانت بنحو التمليك احتاجت الى ايجاب وقبول ، وإن كانت بنحو البذل والإحسان المجرد كفى الإذن فى الصرف.
٣ ـ وأما اعتبار قصد القربة فيها ، فهو ممّا لا خلاف فيه. ويدلّ عليه صحيح حمّاد بن عثمان عن أبى عبداللّه ٧ : « لا صدقة ولا عتق إلاّ ما اُريد به وجه اللّه عزّوجلّ » [٢] وغيره.
٤ ـ وأما جواز صدقة غير الهاشمى للهاشمى ، فلإطلاق نصوص الصدقة بعد اختصاص دليل المنع بالصدقة الواجبة التى هى زكاة المال وزكاة الفطرة. ومع التنزل عن ذلك يكفينا الأصل.
٥ ـ وأما جواز الصدقة على الغنى ، فهو مقتضى إطلاق أخبار الصدقة ، بل في الحديث عن النبى ٩ : « كلّ معروف صدقة الى غنى أو فقير فتصدقوا ولو بشق التمرة ... ». [٣] وبقطع النظر عن ذلك يكفينا الأصل.
هذا اذا لم يُدعَ انصراف مفهوم الصدقة الى خصوص الفقير والا انحصرت به.
[١] ملحقات العروة الوثقي : ٢ / ٢٧٤. [٢] وسائل الشيعة : ١٣ / ٣٢٠ ، باب ١٣ فى أحكام الوقوف والصدقات ، حديث ٢. [٣] وسائل الشيعة : ٦ / ٢٦٥ ، باب ٧ من ابواب الصدقة ، حديث ٥.