دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٩ - من أحكام الشفعة
نقيصة فتدلّ عليه رواية هارون بن حمزة الغنوى عن أبى عبدالله ٧ : « سألته عن الشفعة فى الدور ، أشيء واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحق بها من غيره؟ فقال : الشفعة فى البيوع اذا كان شريكاً فهو أحق بها بالثمن » [١] ، إلاّ أن سندها يشتمل على يزيد بن اسحاق شعر ، وهو لم يوثق. أجل ، بناءً على تمامية كبرى الجابرية بموافقة فتوى المشهور[٢] لا إشكال ، خصوصاً اذا لاحظنا كلام صاحب الجواهر الذى يقول فيه : « لا خلاف بين الخاصة والعامة نصاً وفتويً فى أن الشفيع يأخذ بمثل الثمن الذى وقع عليه العقد ». [٣]
ثم إنه يمكن أن نسلك طريقاً آخر لإثبات فتوى المشهور بأن يقال : إن الروايات حيث لا إطلاق فيها من هذه الناحية ، فينبغى الاقتصار على القدر المتيقن ، وهو ما اذا كان البذل لما يساوى مقدار الثمن.
٦ ـ وأما أنه لايفرَّق بين أن يكون مقدار الثمن مساوياً للقيمة السوقية أو لا ، فلإطلاق البيانين المتقدمين من هذه الناحية.
٧ ـ وأما ثبوت الشفعة فى الأعيان غير المنقولة القابلة للقسمة ، فهو ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب وهو القدر المتيقن من مورد حق الشفعة.
واذا رجعنا الى الروايات وجدنا أن بعضها يدلّ على ثبوت حق الشفعة في جميع الأشياء ، كصحيحة يونس عن بعض رجاله عن أبى عبدالله ٧ : « الشفعة جائزة فى كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع » [٤] ، لكنها ضعيفة بالارسال.
[١] وسائل الشيعة : ١٧ / ٣١٦ ، باب ٢ من ابواب الشفعة ، حديث ١. [٢] لاحظ : كتاب دروس تمهيدية فى القواعد الرجالية : ٢٠٩. [٣] جواهر الكلام : ٣٧ / ٣٢٦. [٤] وسائل الشيعة : ١٧ / ٣١٩ ، باب ٥ من ابواب الشفعة ، حديث ١.