الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - المناقشة
أضف إلى ذلك: أنهم يقولون: إن الحبر اليهودي عبد اللّه بن سلام قد أسلم في أول قدوم النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة، و قد ادعوا نزول الآيات في تقريضه و مدحه، فلماذا لا يقرأ للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ما سوف يأتيه من رسائل؟ !
كما أنهم يقولون: إن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، كان يقرأ بالسريانية [١].
و يقول الدكتور جواد علي: «و منهم مثل زيد بن ثابت من كتب له بالعربية، و بالعبرانية، أو بالسريانية، و ذكر أن بعضهم كان مثل زيد بن ثابت يكتب بغير العربية أيضا» [٢].
فلماذا ذكر اسم زيد بن ثابت و لم تذكر أسماء أولئك؟ .
و: قد ذكروا: أن حنظلة بن الربيع كان يقوم مقام جميع كتابه «صلى اللّه عليه و آله» بما فيهم زيد بن ثابت، إذا غاب أحد منهم حتى سمي حنظلة الكاتب [٣]، الأمر الذي يشعر بأنه كان أيضا يحسن الكتابة بغير العربية، كزيد.
كما أنه يدل: على أنه كان ينوب عن زيد في الكتابة إلى اليهود، و إلى الملوك. (راجع الهامش) [٤].
[١] طبقات ابن سعد ج ٤ قسم ٢ ص ١١.
[٢] المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ١٢٠.
[٣] التنبيه و الإشراف ص ٢٤٥، و الوزراء و الكتاب ص ١٢-١٣، و العقد الفريد ج ٤ ص ١٦١، و المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ١٢٦ و ٣٠٩ و ١٣١.
[٤] و لكننا لم نعثر حتى على رسالة واحدة، أو على أي شيء ذكر فيه اسم حنظلة هذا على أنه قد كتبه، و هذا أمر يثير العجب حقا! ! فلعل خصوم أهل البيت «عليهم السلام» قد منحوه هذا الوسام لأنه اعتزل عليا «عليه السلام» و لم يشترك في حروبه.