الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٣ - إشارة إلى أن حسين بن مختار ثقة وإشارة إلى مقبوليّة مراسيل حماد بن عيسى
أبي الحسن عليهالسلام : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنبا ، ولا تمسّ خطه [١] ، ولا تعلقه ، إنّ الله تعالى يقول ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) [٢].
إلاّ أن يقال : يظهر منه دخول التعليق مثلا فيه أيضا ، ولم يقل أحد بحرمته أيضا ، لكن سيجيء في مبحث الجنابة أنّ السيد ـ رحمهالله ـ عامل بمضمون هذه الرواية [٣].
مع أنّه غير مضرّ ، لأنّ الغرض هنا إثبات كون الطهارة بالمعنى الاصطلاحي ، لا الدلالة على الحرمة أيضا ، إذ بملاحظة الأدلة الخارجة يظهر أنّ النهي هنا مستعمل في القدر المشترك.
وأمّا الآية فيظهر من الأدلّة ـ مضافا إلى ظاهرها ـ الحرمة ، فيمكن أن يكون التعليل في الخبر بالنسبة إلى مس القرآن ، لا مثل التعليق ، كما هو المستفاد من قوله ( لا يَمَسُّهُ ). أو يكون التعليق من بطون القرآن ، فلا يمنع التمسك بالظاهر ، فتدبّر.
قوله : ويتوجه على الروايتين. ( ١ : ٢٤١ ).
هاتان الروايتان وإن كانتا مطعونا في سندهما إلاّ أنّ مضمونهما منجبر بعمل الأصحاب ، كما عرفت مرارا.
مع أنّ الرواية الأولى ليس فيها إلاّ الحسين بن مختار ، وقد وثقه المفيد في إرشاده [٤] ، وعلي بن الحسن بن فضال على ما نقله ابن عقدة [٥] ، وقال
[١] في بعض نسخ المصادر : خيطه.
[٢] التهذيب ١ : ١٢٧ / ٣٤٤ ، الاستبصار ١ : ١١٣ / ٣٧٨ ، الوسائل ١ : ٣٨٤ أبواب الوضوء ب ١٢ ح ٣.
[٣] المدارك ١ : ٢٨٧.
[٤] الإرشاد ٢ : ٢٤٨.
[٥] انظر الخلاصة : ٢١٥.