الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥ - وجوب التيمم لخروج الجنب في أحد المسجدين
مع أنه يتأمّل في هذا أيضا ، بناء على أن المدار في الألفاظ التبادر والظهور ، لا هذا ، فإذا كان حال الوضع كذلك فما ظنك بما ليس موضوعا للعموم ، والأصل فيه عدمه ، وصرفه إليه لعله يتوقف على سد باب هذه الاحتمالات.
مع أن هذا الاحتمال لعله أرجح ، لمكان بداهة التعذر غالبا المستلزم لعدم التكليف كذلك ، وعند التعذر الرجوع إلى التيمم ظاهر أيضا ، لعموم المنع من الكون جنبا ، وعموم بدلية التيمم.
مع أنّ الاحتمال الآخر أيضا يرجع إلى التعذر ، لأنه سبب للتعذر ، وهو سبب للتيمم ، فما هو بلا واسطة أقرب. مع أنه خلاف الأصل والظاهر ، لعدم الثبوت شرعا ، فظهر ما في قوله : وقد أطلق.
مع أنّ شمول إطلاقهم لما نحن فيه أيضا محل تأمّل.
قوله : مورد الخبر. ( ١ : ٢١ ).
عموم تحريم الكون يقتضي رفع الحدث مطلقا ، إما بالغسل ثم التيمم ، أو التيمم على ما ذكره ، ويعضد الإطلاق أنّ من قال بوجوب التيمم قال مطلقا ، ومن أنكر فكذلك.
وربما يرجح كون التيمم ليس لخصوصية الاحتلام بملاحظة العمومات المانعة من الدخول ، وخصوص هذا النص مع فتوى الفقهاء ، وما يشعر به في النص من قوله : « فأصابته جنابة » بعد قوله : « فاحتلم » ثم التفريع بقوله : « فليتيمم » وإلحاق الحائض في المرفوعة ، مع ظهور اتحاد الروايتين ، وأنه في كثير من أمثال المقام يتعدون من باب تنقيح المناط ، حتى الشارح أيضا ، فتأمّل.
قوله : قيل الحائض. ( ١ : ٢٢ ).
المراد أنها في الحيض ، أما بعد انقطاع الدم فحكمها حكم الجنب