الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٣ - ما ينزح لبول الصبي الذي لم يغتذ بالطعام
أشبهه في الجثة ، فليلاحظ.
ونقل عن الراوندي استثناء الخفاش عن هذا الحكم [١] ، ولعله لما في بعض الأخبار من أنه مسخ [٢] ، لكن إن قال بنجاسة المسوخ فله وجه وإلا فلا ، فتأمّل.
قوله : اختلف الأصحاب. ( ١ : ٩٤ ).
بعد اختلافهم الشديد في تفسير هذا الصبي ، ففسره بعضهم بمن لم يأكل بعد [٣] ، وآخر بمن يغتذي باللبن في الحولين أو يغلب عليه [٤] ، وبعضهم بمن لم يغتذ بالطعام في الحولين اغتذاء غالبا أو مساويا [٥] ، وبعضهم بمن كان في الحولين مطلقا [٦] ، وبعضهم قيد الرضيع بكونه ابن المسلم [٧].
قوله : والظاهر أنه ـ رحمهالله. ( ١ : ٩٤ ).
لعل استدلاله بها بناء على حمل الصبي الفطيم على معناه المجازي ، وهو المشارف للفطام ، جمعا بينها وبين رواية منصور المتقدمة [٨] في حكم بول الصبي المفسر بالمفطوم ، المفتي بها بين الأصحاب ، المتضمنة لسبع دلاء ، كما أنهم يحملون اللفظ الذي هو حقيقة في الوجوب على الاستحباب ، بسبب معارضة خبر ، ويستدلون به على الاستحباب ،
[١] نقله عنه في المعتبر ١ : ٧٤.
[٢] الوسائل ٢٤ : ١٠٩ ، ١١١ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢ ح ١٢ ، ١٥.
[٣] كالشيخ في المبسوط ١ : ١٢.
[٤] كالشهيد في الذكرى : ١١.
[٥] كالشهيد الثاني في روض الجنان : ١٥٥.
[٦] كابن إدريس في السرائر ١ : ٧٨ ، لكنه عبر بالرضيع ، وكذا عبارة المبسوط والذكرى.
[٧] كالشهيد في البيان : ١٠٠.
[٨] المدارك ١ : ٨٦.