الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٩ - حكم الاستنجاء بصيقل يزلق عن النجاسة
قوله : ولا الروث. ( ١ : ١٧٢ ).
الظاهر من العبارة أنه يكفي ويجوز كل شيء يزيل النجاسة سوى ما استثني ، وهو رأي الشيخ ومن تبعه ، وادعى في الخلاف الإجماع عليه [١] ، وكذا ابن زهرة [٢] ، والمحكي عن سلار أنه لا يجزئ إلاّ ما كان أصله الأرض [٣].
وعن ابن الجنيد : إن لم يحضر الأحجار يمسح بالكرسف وما قام مقامه ، ثم قال : ولا اختار الاستطابة بالآجرّ والخزف إلاّ إذا لابسه طين أو تراب يابس [٤]. ولعل نظره إلى قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » [٥].
وعن المرتضى ـ رحمهالله ـ أنه جوز بالأحجار وما قام مقامها من المدر والخزف [٦]. ولعل نظره إلى أن الوارد في الأخبار هو هذه الثلاثة.
ومستند المشهور بعد الإجماع المنقول من الفقيهين موثقة يونس بن يعقوب ، ورواية ليث المرادي ، لأنه قال عليهالسلام : « وأما العظم والروث فطعام الجن » ، إذ لو كان منحصرا في الشرع في الحجر والكرسف والمدر لما أجاب بما أجاب.
قوله : بما يحصل النقاء. ( ١ : ١٧٣ ).
[١] الخلاف ١ : ١٠٦.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٤٩.
[٣] المراسم : ٣٢.
[٤] انظر الذكرى : ٢١ ، والذخيرة : ١٨.
[٥] عوالي اللآلي ٢ : ١٣ / ٢٦ و ٢٠٨ / ١٣٠ ، المعتبر ٢ : ١١٦ ، الوسائل ٥ : ١١٨ أبواب مكان المصلي ب ١ ح ٥ ، المستدرك ٢ : ٥٣٠ أبواب التيمّم ب ٥ ح ٨.
[٦] حكاه عنه في المعتبر ١ : ١٣١ ، وفيه وفي « ا » : « الخرق » بدل « الخزف ».