الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٠ - طهارة جوانب البئر التي أصابها الماء في حال النزع
مثل أن يكون في الدلو خرق ومزق بما يزيد عن العادة لم يكن معفوا عنه ، بل لم يكن الدلو محسوبا من العدد. وكذا لو تحرك الدلو بما هو زائد عن المعتاد فانصب منه كثير.
على أن في مطلق الخرق والتمزق إشكالا ، لأنّ المتبادر من الدلو هو الصحيح السالم. نعم ما يخرج من مسلمات [١] الدلو ومخارق الإبر لا يضر إذا كان الدلو من الدلاء المتعارفة.
السادس : الظاهر عندهم أن الدلو والرشاء ويد المستسقي حالها حال جوانب البئر.
السابع : لو لم يكن دلو وكان سطل أو غيره مما هو مثل الدلو هل يكفي النزح به؟ الظاهر نعم ، بل الظاهر الاكتفاء به مع وجود الدلو أيضا ، فتأمّل.
الثامن : صرح بعض الفقهاء بأن طهارة جوانب البئر والدلو والرشاء ويد النازح عند مفارقة آخر الدلاء من أمارات عدم انفعال البئر بالملاقاة [٢].
وهذا يقتضي أن لا يكون الحكم في صورة التغير كذلك ، كما هو الحال في غسالة الاستنجاء وما ماثلها ، فإن الدليل وإن اقتضى بظاهره العفو مطلقا إلاّ أنه يتقيد بصورة عدم التغير ، لأن المتغير نجس بالضرورة من الدين ، فكيف يناسبه العفو ، مع أنه متغير. ومجرد هذه الظواهر لا يكفي لمقاومة ما هو ضروري ، بل في بعض الصور عين النجس موجودة.
فعلى هذا يمكن أن يقال : يكفي لطهارة الجوانب سقوط القطرات من الدلاء الطاهرة عليها ، لأنّها تغسلها ، فلا يمكن الحكم بنجاسة ما يلاقي تلك الجوانب. وأما في غير الجوانب من الأمور المذكورة فيغسل إن لم يتحقق
[١] السمّ : الثقب. ومسامّ الجسد : ثقبه. القاموس ٤ : ١٣٣.
[٢] انظر : مجمع الفائدة ١ : ٢٥٨.