الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٥ - اشتراط قصد الوجوب أو الندب
تكبيرات ، وسبّح ثلاث تسبيحات [١] وغير ذلك ( ولم يأمروا بقصد التعيين.
ويؤيده أيضا أنهم كثيرا ما أمروا الواجب والمستحب بلفظ افعل ، وما ورد من أنّ غسل الجمعة يصير عوضا عن غسل الجنابة في ناسي غسلها في الصوم الواجب [٢].
ويؤيده أيضا الأدلة الدالة على أصالة البراءة ما لم يثبت التكليف.
ويؤيده عدم إشارة إلى أنّ المكلف في صورة لم يعلم خصوص الوجوب أو الندب ما ذا يصنع.
نعم ، ببالي أنّه ورد في بعض الأخبار ما يشير إلى اعتبار قصد الوجوب أو الندب مثل من دخل في الصلاة وشكّ أنّه هل نوى النافلة أو الفريضة [٣] وغير ذلك ) [٤] وسيجيء من الشارح ما يظهر منه أنّه أيضا اعتبر في أمثال المقامات ، لكن ربما كان جميع ذلك منحصرا في صورة يكون كل واحد من الوجوب والندب من مشخصات الفعل ومميزاته ، ويكون حينئذ اعتبارهما من جهة لزوم قصد التعيين لتحقق الإطاعة والامتثال كما مر ، وسيجيء في الحاشية الآتية أيضا.
والاتفاق واقع في لزوم قصد التعيين مضافا إلى الأدلة التي مرت الإشارة إليها ، مثل عمل كافة المسلمين في الأعصار والأمصار ، وأن كلّ أحد يعلم أنّه لا بدّ من الإطاعة ، وأنّها لا تتحقق إلاّ بقصد المطلوب ، وأنّ المكلّف أمر ولأجله أفعل ، وغير ذلك مما مر وسيجيء.
[١] انظر الوسائل ٦ : ٢٠ أبواب تكبيرة الإحرام ب و: ٢٩٩ أبواب الركوع ب ٤.
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٣٨ أبواب من يصح منه الصوم ب ٣٠ ح ٢.
[٣] الوسائل ٦ : ٦ أبواب النية ب ٢.
[٤] ما بين القوسين ليس في « ه ».