الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٠ - عدم طهارة الكرّ بزوال التغيّر من نفسه
مع أنه لا أقل من الشك في المدخلية فيتحقق الشك في عموم المفهوم بالنسبة إليه. وليس دلالته على العموم من قبيل الصيغ الموضوعة للعموم ، فيكفي الشك ، كما أشرنا سابقا.
مع أنه يمكن أن يقال بالقياس بطريق أولى ، بأنه مع التساوي يتقوى ، فمع كونه أسفل أولى ، لقوة الأعلى وغلبته ، ولذا فرّقوا بين ورود الماء على النجاسة وعكسه ، ولعل نظر من قال بتقوّي الأسفل بالأعلى دون العكس إذا كان المجموع كرا إلى هذا. ويمكن إرجاع كلام المحقق الثاني إلى هذا بضرب من العناية.
قوله : ويلزمهم. ( ١ : ٤٥ ).
فيه : أنّ المنحدر ماء واحد عرفا ، فلا يستشكلون في دخوله تحت العموم ، وإن أردت المنصبّ فدعوى العلم بالبطلان مع الاعتراف بعدم الوحدة محل نظر. مع أنه ليس الوارد عليهم أزيد ممّا ادعاه من الدخول تحت العموم ، فلا يلزمهم أمر معلوم الفساد مضافا إلى ذلك. وظهور شمول قولهم للمنحدر المتصل الذي هو ماء واحد عرفا ظهورا بينا محل تأمّل ، فتأمّل.
قوله : فإن كل ما ثبت. ( ١ : ٤٦ ).
قيل : إنّ غالبه يدوم ، والظن يلحق بالأغلب ، وكل ظن للمجتهد حجة إلا ما ثبت المنع منه بخصوصه ، كالقياس [١].
ومنع بعضهم هذه الغلبة بأن الدوام مختص بالقار الذات ، وهو غير غالب. سلمنا ، لكن كون الحكم الشرعي منه ممنوع. مع أن كل دوام ليس على حد واحد ، بل يتفاوت بتفاوت عادة الله تعالى ، فلا يمكن الحكم به إلى
[١] انظر معارج الأصول : ٢٠٧ ، ومعالم الدين : ٢٣٠.