الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٧ - فروع في الإناءين المشتبهين
قوله : هنا أبحاث. ( ١ : ١٠٨ ).
الأوّل : لا فرق بين الإناءين وأكثر منهما ، صرح بذلك الشيخان والفاضلان [١] ، والحديثان وردا في الإناءين إلاّ أنه لا فرق كما عرفت من الضابطة ، مضافا إلى أن الظاهر أن الإجماع غير مخصوص بالأوّل ، مع أن الظاهر دلالة الحديثين على الثاني أيضا من باب تنقيح المناط ، فتدبر.
الثاني : نقل عن الشيخين والصدوقين وجوب إهراق الماء [٢] ، كما هو مورد الحديث ، والظاهر أن مستندهم الحديث.
وقال بعضهم بوجوب الإراقة ليصح التيمم [٣] ، وفيه ما فيه.
وقال ابن إدريس والفاضلان بعدم وجوب الإراقة [٤] ووجه الحديث في المعتبر بأن الأمر بالإراقة كناية عن النجاسة تفهيما للمنع [٥] ، كما ورد الأمر بها في كثير من الأخبار [٦] ، مع أنه لم يقل بالوجوب فيهما أحد.
الثالث : لو انقلب أحد المشتبهين ثم اشتبه الآخر بمتيقن الطهارة حكم العلامة ـ رحمهالله ـ بوجوب الاجتناب حينئذ أيضا [٧] ، واستشكل
[١] المقنعة : ٦٩ ، المبسوط ١ : ٨ ، المعتبر ١ : ١٠٤ ، التحرير ١ : ٦.
[٢] حكاه عنهم في معالم الفقه : ١٦٠ ، وانظر المقنعة : ٦٩ ، النهاية : ٦ ، الفقيه ١ : ٧.
[٣] حكاه عن ظاهر الصدوقين في معالم الفقه : ١٦٠.
[٤] السرائر ١ : ٨٥ ، المعتبر ١ : ١٠٤ ، المنتهى ١ : ٢٩.
[٥] المعتبر ١ : ١٠٤.
[٦] انظر الوسائل ١ : ١٥٢ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٢ ، ٤ ، ٧ ، ١٠ ، ١١ ، ١٤.
[٧] المنتهى ١ : ٣٠.