الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٨ - فروع في الإناءين المشتبهين
بعضهم ذلك [١] ، وبالتأمّل لما ذكرنا يظهر الحال.
الرابع : هل المظنون النجاسة حكمه حكم متيقن النجاسة أم لا؟
قيل : نعم مطلقا [٢] وقيل : لا مطلقا [٣] ، وهو الظاهر من أخبار كثيرة [٤] ، واضحة الدلالة ، فلا يعارضها دليل القول الأول من أن الفقه ظنيات ، وأن ترجيح المرجوح على الراجح باطل.
وقيل بقبول شهادة عدلين [٥] ، وقيل بقبول شهادة عدل واحد [٦] ، وقيل بقبول قول المالك وإن كان فاسقا [٧] ، وقيل بقبول قول ذي اليد كذلك [٨] ، واشترط بعضهم قبول شهادة العدلين بذكرهما سبب الحكم بالنجاسة لوقوع الخلاف ، إلاّ أن يعلم الوفاق [٩] ، وجماعة منهم قيدوا الحكم بقبول إخبار الغير بنجاسة مائه إذا كان الإخبار قبل الاستعمال ، [١٠] فلو كان بعده لم يقبل بالنظر إلى نجاسة المستعمل له ، فإنه في الحقيقة إخبار بنجاسة الغير ، ولا يكفي فيه الواحد وإن كان عدلا ، ولا بخروج الماء عن ملكه بالاستعمال.
[١] معالم الفقه : ١٦٢.
[٢] انظر نهاية الشيخ : ٩٦ ، والكافي في الفقه : ١٤٠.
[٣] المهذب ١ : ٣٠ ، جواهر الفقه : ٩.
[٤] انظر الوسائل ١ : ١٤٢ أبواب الماء المطلق ب ٤ ، و ٣ : ٤٦٦ أبواب النجاسات ب ٣٧ ، و ٣ : ٥٢١ أبواب النجاسات ب ٧٤ ح ١.
[٥] السرائر ١ : ٨٦ ، المعتبر ١ : ٥٤.
[٦] انظر نهاية الإحكام ١ : ٢٥٢.
[٧] كشف الالتباس ١ : ١١٧.
[٨] كشف الالتباس ١ : ١١٧.
[٩] التذكرة ١ : ٩٣ ، معالم الفقه : ١٦٣.
[١٠] التذكرة ١ : ٢٤.