الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٨ - تحقيق معنى الكعبين لغةً وشرعاً
العلامة ـ رحمهالله ـ أو من النساخ ، لأن العلامة ـ رحمهالله ـ أتى بعبارته في جملة العبارات التي هي ظاهرة في خلاف مطلوبه ، ومفيدة للاشتباه على غير المحصل في ظنه ، ولذا وجد أثر النسخة ورمزها عليه. ويمكن أن يكون الضمير راجعا إلى عظم الساق بضرب من التجوز ، ذكره تنبيها على أن المراد من عظم الساق الرأس المتصل بالمفصل ، فتأمّل.
وقيل : إن قوله : وهو المفصل من كلام المصنف لا أنه تتمة ، ولذا لم يذكره الشهيد [١]. وهو أيضا بعيد ، إلاّ أنه لعله أولى من جعله تتمة ، والأظهر أن العبارة لا تخلو عن سقم.
قوله : ويمكن حمل. ( ١ : ٢١٩ ).
لا يقال : كما يمكن حمل ذلك كذا يمكن حمل مستند المشهور.
لأنا نقول : ليس كذلك ، لأن مستندهم راجح بكثرة العدد ، وعلو السند ، وقوة الدلالة ، والشهرة بين الأصحاب ـ لو لم نقل بالإجماع ـ والموافقة لقول اللغويين ، وغير ذلك ، فتعين أن يكون حجة ، وانحصرت الحجية فيه ، لأن : الطرف المقابل يصير مرجوحا ، والمرجوح موهوم ، فلا يمكن أن يصير حجة ، وفي الحمل يجب إرجاع ما ليس بحجة إلى ما هو حجة لا العكس ، إذ لا شك في حرمته وعدم جوازه.
ومن مضعفات الذي فهم العلامة والشارح ـ رحمهما الله ـ من رواية زرارة أن الباقر عليهالسلام أشار حيث قال : « هاهنا » ، فلعلّ الراوي توهّم لأنّ الإشارة إلى أمرين متقاربين جدا كثيرا ما يصير موردا للتوهم.
وأيضا الأقل متيقن ، والزائد مشكوك فيه فيجب نفيه بالأصل ، فتأمّل.
[١] الذخيرة : ٣٢.