الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٢ - هل يشترط التوالي في الثلاثة؟
مع أن خلقة النساء ربما تكون بحيث لو استلقين على أظهرهن ورفعن الرجلين يقع الرحم على الجانب الأيسر بحيث لو كان قرحة لخرج دمها من الجانب الأيمن ، فتأمّل.
وأمّا الشارح فقد ذكر في ما سبق : كل دم يكون بصفة الحيض يكون حيضا إلاّ أن يدل دليل على أنّه ليس بحيض [١]. وما نحن فيه منه إذا كان بالصفة ، وكذا لو كان في أيام العادة ، ومرّ في اشتباه الحيض بالعذرة الصحيحتان الدالتان على أنه بمجرد الاستنقاع حيض البتة [٢] ، مع أنّه يتوجه عليهما أنّه لعله يكون دما آخر ، كما صرح به المحقق في المعتبر [٣] ، فتأمّل.
قوله : وظاهر كلام المصنف. ( ١ : ٣١٨ ).
يمكن أن يقال : لعل الغالب الخروج من الجانب ، كما هو الحال في باقي الصفات وإنّما الغلبة يكفي للتمييز.
قوله : وهل يشترط التوالي. ( ١ : ٣١٩ ).
في الفقه الرضوي : « فإن رأت يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات » [٤].
قوله : فلم يسقط التكليف. ( ١ : ٣٢٠ ).
إن أراد منه الاستصحاب فمع أنه غير قائل به يتوجه عليه أنه إن أراد من التكليف كونها في معرض التكليف ، ففيه : أن الحائض أيضا كذلك ، وإن أراد من التكليف كونها بالفعل ، ففيه : أن ذلك إنما يتم إذا دخل وقت العبادة
[١] المدارك ١ : ٣١٣.
[٢] المدارك ١ : ٣١٣ ، ٣١٤.
[٣] المعتبر ١ : ١٩٨.
[٤] فقه الرضا عليهالسلام : ١٩٢ ، المستدرك ٢ : ١٢ أبواب الحيض ب ١٠ ح ١.