إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧١ - بحث حول علي بن أبي حمزة
المنتهى أنّه مذهب أكثر الأصحاب [١].
وفي المعتبر نسبه إلى الشيخين والمرتضى وابني بابويه وأتباعهم ، قال : والمستند رواية عمرو بن سعيد عن أبي جعفر ٧ ، وإنّ ضعف سندها فالشهرة تؤيّدها ، فإنّي لم أعرف من الأصحاب رادّاً لها في هذا الحكم.
والطعن فيها بالتسوية بين الحمار والجمل غير لازم ؛ لأنّ حصول التعارض في بعض مدلولها لا يُسقِط استعمالها في الباقي ، قال : وقد أجاب بعض الأصحاب بأنّه من الجائز أنّ يكون الجواب وقع عن الحمار دون الجمل ، إلاّ أنّ هذا ضعيف ؛ لأنّه يلزم منه التعمية في الجواب وهو ينافي حكمه المجيب [٢]. انتهى.
ولقائل أنّ يقول : إنّ التعمية التي أوردها على المجيب بعينها ترد عليه.
إلاّ أنّ يقال : إنّ مع وجود المعارض يحتمل أنّ يكون السائل فهمه وقت الحاجة بخلاف الجواب عن البعض.
وفيه : أنّ احتمال فهم السائل بقرينة ممكن أيضاً.
ثم لا يخفى أنّ في نسبة المحقق القول إلى المذكورين ثم قوله : إنّه لا يعرف الخلاف بين الأصحاب ، تدافعا.
( ويمكن التسديد بأنّ المنقول عنهم وقع التصريح منهم بالقول ، وغيرهم لم يصرّح بردّ الرواية ولم يقل بمضمونها ، فتأمّل ) [٣].
[١] المنتهى ١ : ١٣. [٢] المعتبر ١ : ٦١. [٣] ما بين القوسين ساقط من « رض » و « فض ».