إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٣ - عبدالكريم بن عمرو واقفي ثقة
السابق قد علمت تقييده ، فيحتمل حمل هذا عليه ، وما تضمنه من حكم الصلاة كالصريح في أنّ البئر لا تنجس بالملاقاة ، وكلام الشيخ فيما يأتي ستسمع القول فيه [١].
والوالد ١ ـ ( في المعالم ) [٢] لم يوصف هذه الرواية بالصحة [٣] ، ولا أدري وجهه ، إلاّ أنّ يكون أخذها من غير هذا الكتاب ، فإنّ المعهود منه عدم التوقف في محمّد بن قولويه ، ولا في علي بن الحكم الراوي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى ، ولا في أبان.
وفي الثاني : كالأول في ظهور عدم نجاسة البئر بالملاقاة ، والميت فيه لا يضر إطلاقه ؛ للعلم بأنّ المراد النجس.
وما قاله الشيخ ; في توجيه الأخبار في غاية البعد ؛ لأنّ الإعادة إنّ أراد بها القضاء فالحق أنّها فرض ثان ، لكن تعيّن إرادة القضاء غير معلوم.
ولو سلم أشكل الحال في الثياب ؛ فإنّ عدم غسلها غير ظاهر الوجه ، مع تضمن بعض الأخبار ذكرها مع الوضوء.
وما قد يقال : من انّ الإعادة إذا اختل الوضوء لا ريب فيها فكيف يحكم الشيخ بعدمها؟
فقد قدّمنا نقل القول عن العلاّمة في المختلف ، وأنّه حكاه عن الشيخ [٤] ، والكلام هنا كالصريح فيه ، غير أنّي لم أستثبت كون الشيخ ذاكراً
[١] يأتي في ص ٢٤٠. [٢] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٣] معالم الفقه : ٦١. [٤] راجع ص ٢٣٣.