إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥١ - أبو عيينة مجهول الحال
وبُعده واضح ، بل الظاهر أنّ أحدهما يقتضي السبع على تقدير العمل بالخبرين ، وسيأتي إنّ شاء الله الكلام في ذلك [١] ، إلاّ أنّ هذا الحديث يفيد بظاهره عدم الفرق بين التسلخ والتفسخ في سقوط النزح مع الرشّ ، ولم يذكر المصنف الحديث فيما سيأتي ، فلا أدري الوجه في ذلك.
قوله :
وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي أُسامة وأبي يوسف يعقوب بن عثيم ، عن أبي عبد الله ٧قال : « إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء » قلنا : فما تقول في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا؟ فقال : « لا بأس به ».
أحمد بن محمّد بن أبي نصير ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير قال ، قلت لأبي عبد الله ٧: بئر يستقى منها ويتوضّأ به وغسل منه الثياب وعجن به ، ثم علم أنّه كان فيه ميّت ، قال : « لا بأس ، ولا يغسل الثوب ، ولا تعاد منه الصلاة ».
قال محمّد بن الحسن : ما يتضمن هذه الأخبار من إسقاط الإعادة في الوضوء والصلاة عمّن استعمل هذه المياه لا يدل على أنّ النزح غير واجب مع عدم التغيّر ؛ لأنّه لا يمتنع أنّ يكون مقدار النزح في كل شيء يقع فيه واجباً وإنّ كان متى استعمله لم يلزمه إعادة الوضوء والصلاة ؛ لأنّ الإعادة فرض ثان ، فليس لأحد أنّ يجعل ذلك
[١] الآتي في ص ٢٨١ و ٢٨٣.