إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢١١ - بحث حول مطهريّة الاستحالة
وجواب المحقق ؛ حيث ذكر فيه : أنّ الحيوان تولد في النجاسة لا منها [١] ؛ لا يوافق كلام الوالد ١ في الاستحالة ، ولعلّه ١ رأى أن الاستحالة لا يخلو فتح بابها من الإشكال ، فالاستدلال بغيرها أنسب وإن قال بها [٢].
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الأخبار المبحوث عنها في الأخير منها حكم البئر خاصة ، والمفهوم من الشرط فيه وإن اقتضى حصول البأس في ذي الدم ، إلاّ أنّ حمله على ما لا ينافي غير عَسِر.
واحتمال اختصاص البئر لكونه جارياً بعدم تأثّره فلا وجه لذكره هنا ؛ لا يخلو من وجه ، إلاّ أنّ الظاهر من الشيخ إرادة كون البئر مساوياً للماء القليل غير الجاري ، كما سيأتي في الخبر المنافي.
قوله :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ٧، قال : سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضّأ منه؟ قال : « نعم لا بأس به » قلت : فالعقرب؟ قال : « أرقه ».
فالوجه في هذا الخبر فيما يتعلق [٣]بإراقة ما يقع فيه العقرب أن نحمله على الاستحباب دون الحظر والإيجاب.
وأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن
[١] المعتبر ١ : ١٠٢. [٢] في « رض » : قيل بها ، وفي « فض » : قاربها. [٣] في الاستبصار ١ : ٢٧ زيادة : بالأمر.