إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٠ - بحث حول مطهريّة الاستحالة
مستدلاً بأنّ الحكم بالنجاسة منوط بالاسم فيزول بزواله [١].
وقد ينظر في هذا : بأنّ الاسم إذا تحققت الطهارة بزواله يشكل ، بأنه يقتضي طهارة كثير من الأشياء وإن لم تحصل الاستحالة ، والأمر لا يخلو من إشكال.
وإرادة زوال الصورة النوعية من الاسم على تقديرها يوجب تطهير متغيّر الصورة وإن لم يستحل ، ولا أظنّ القائلين يلتزمون ذلك.
وقد احتجّ المحقق [٢] والعلاّمة [٣] على القول بعدم الطهارة : بأنّ ( النجاسة قائمة بالأجزاء لا بالأوصاف ، ولا تزول بتغيّر الأوصاف.
وأُجيب : بأنّ قيام ) [٤] النجاسة بالأجزاء مسلّم ، لكن لا مطلقاً ، بل بشرط الوصف ؛ لأنّه المتبادر من تعليق الحكم بالاسم ، والمعهود في الأحكام الشرعية ، ولا ريب في انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه [٥].
والوالد ١ ذكر هذا الجواب أيضاً [٦].
ولا يخلو من تأمّل في نظري القاصر ؛ لأنّ اشتراط الوصف يقتضي بمجرد زواله الطهارة ، وقد سمعت القول فيه.
ومن العجيب أنّ الوالد [٧] ١ ارتضى كلام المحقق في الحيوان المتولّد في النجس ، والحال أنّ مذهبه الطهارة بالاستحالة.
[١] معالم الفقه : ٤٠٧. [٢] المعتبر ١ : ٤٥١. [٣] المنتهى ١ : ١٧٩. [٤] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٥] انظر إيضاح الفوائد ١ : ٣١. [٦] معالم الفقه : ٤٠٨. [٧] معالم الفقه : ٤٠٧.