إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٨ - إشارة إلي حال جابربن يزيد الجعفي
الفأرة تقع في السمن والزيت ثم تخرج منه حيّاً ، فقال : « لا بأس بأكله » [١] وقد أوضحت الحال في حاشية الفقيه.
قوله :
ولا ينافي ذلك ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى [٢]، عن إبراهيم ابن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن علياً ٧سئل عن قِدر طبخت ، وإذا في القِدر فأرة ، قال : « يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل ».
لأنّ المعنى في هذا الخبر : إذا ماتت فيه يجب إهراق القدر.
فأما ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن حية دخلت حبّا فيه ماء وخرجت منه ، فقال : « إن وجد ماء غيره فليهرقه ».
فالوجه فيه : أنّ نحمله على ضرب من الكراهية مع وجود الماء المتيقن [ طهارته ] [٣]ولأجل هذا أمره بإراقته إن وجد ماء غيره ، ولو كان نجساً لوجب إراقته على كل حال.
السند
أمّا الأوّل : فالطريق إلى محمّد بن أحمد بن يحيى تكرّر القول فيه [٤]
[١] التهذيب ٩ : ٨٦ / ٣٦٢ ، الوسائل ٢٤ : ١٩٧ أبواب الأطعمة والأشربة ب ٤٥ ح ١. [٢] في « د » : احمد بن محمّد بن يحيى. [٣] أثبتناه من المصدر. [٤] راجع ص ٤٩ ، ٨٠ ، ٩٩.