إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٧ - إشارة إلي حال جابربن يزيد الجعفي
محمّد بن يحيى [١] وقد تقدم فيه القول [٢].
المتن :
لا يخفى أنّه صريح في الفأرة الميتة ، حيث قال ٧ : « إنّ الله حرّم الميتة من كل شيء » ولا أدري الوجه فيما قاله الشيخ.
نعم : ظاهر قوله ٧ : « إنّ الله حرّم الميتة » لا يعطي التنجيس ، بل تحريم الأكل ، إلاّ أنّ التسديد هيّن.
وأمّا الخبر الذي استدل به الشيخ فهو صحيح على المعروف من المتأخّرين ؛ لأنّ الطريق إلى علي بن جعفر : الحسين بن عبد الله ، عن أحمد ابن محمّد بن يحيى ، عن أبيه محمّد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر. غير أنّ معارضة موجود ، وهو ما رواه علي بن جعفر في الصحيح أيضاً عن أخيه موسى ٧ قال : سألته عن الفأرة الرطبة ، قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها؟ قال : « اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء » [٣].
والخبر المروي هنا ، يمكن حمله على جواز البيع ، والادهان بالنجس ، كما ذكره بعض محققي المعاصرين [٤] سلّمه الله ؛ إلاّ أنّ في نظري القاصر عدم استقامة الحمل ، لما رواه الشيخ في باب الأطعمة من التهذيب في الصحيح عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن
[١] صحّحه العلاّمة في الخلاصة : ٢٧٦ ، وهو في مشيخة التهذيب ١٠ : ٨٦. [٢] في ص ٩٩. [٣] التهذيب ١ : ٢٦١ / ٧٦١ ، الوسائل ٣ : ٤٦٠ أبواب النجاسات ب ٣٣ ح ٢. [٤] الشيخ البهائي في الحبل المتين : ١٠٤.