أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٩
مرقده إذ هو كالحج ، وللتقوى هو النهج ، وللجدوى هو الموج ، في طلعته البدر إذا تم ، ومن راحته اليم ، كذا المولى الجواد البطل الليث الكمي اللوذعي الزاهد الشخص السماوي ومشكاة سنا النور الإلهي ، عماد الدين موفي الدين وهاب الجياد القب والجرد لدى الوفد ، ببذل زائد الحد ، فتى جل عن الند شذاه ، وعلى البدر سناه ، فهما عقد ولائي ومنائي وغنائي وسنائي. بهما يكشف كربي ، وبدنياي هما عزى وفخري بل وذخري حين لا يقبل عذري بهما صدق اعتقادي بودادي ، إذ في غد أعطى مرادي حين أسقى من رحيق السلسل السائغ كأساً من يدي جدهما الطهر ، ومن كف الذي يدعى له بالأخ وابن العم ، والصاحب والصهر ، لمدحي لهما قد أصبح المسك ختاماً ، وبحبي لهما أرجو لي القدح المعلى وأنل فيه من الغبطة قصداً ومراماً ، حاشا لله غداً أن يرضيا لي لولائي لهما غير جنان الخلد داراً ومقاما.
وقال يمدح الإمام أمير المؤمنين ٧ :
| امرنة سجعت على الأغصان |
| فترنحت مرحا غصون البان |
| في روضة غناء في أفنانها |
| غنى الهزار بأطرب الألحان |
| روض كسته الغاديات مطارفا |
| من أبيض يقق وأحمر قان |
| زهر كوشي الغانيات على الربى |
| متبهرجا بغرائب الألوان |
| أما الأقاح فباسم عن ثغره |
| مستهزئ بالآس والريحان |
| وكذلك الورد الجني بدا لنا |
| فوق الغصون كأنجم السرطان |
| وبدا لنا النسرين يحكي في الدجى |
| النسرين غب كواكب الميزان |
| ويبيت نرجسه لمنهل الحيا |
| يرنو بفاتر طرفه الوسنان |
| والماء سل حسامه متعمداً |
| قد شق قلب شقائق النعمان |
| والجلنار كأنه جمر بدا |
| ليلا يلوح على ذرى الأغصان |
| فيه الظبا ترد الأسود لحاظها |
| والفتك فتك صوارم الأجفان |