أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٣
| يا مهبط التنزيل أين مضى الألى |
| بهم استبان الناس نهج رشادها |
| أين البدور الزاهرات وكيف قد |
| سميت خسوفاً في ظبا أوغادها |
| أين البحور الزاخرات وكيف قد |
| غيضت مناهلهن عن ورادها |
| قوم إذا حمي الوطيس رأيتهم |
| يتفيأون ظلال سمر صعادها |
| يتسابقون إلى الطعان كأنما |
| يوم الكريهة كان من أعيادها |
| هم أضرموا ناراً بمعضل رزئهم |
| في القلب لا يطفى لظى إيقادها |
| وهم الآلى تركوا النواظر بعدهم |
| عبرى جفت جزعاً لذيذ رقادها |
| الله اكبر يا لها من وقعة |
| أخلت بلاد الله من أوتادها |
| عجباً غدا لحم النبي ضريبة |
| لظبا بوارقها وسمر صعادها |
| من ذا يعزي المصطفى في نسله |
| والبضعة الزهراء في أولادها |
| تلك الجسوم تغسلت بدمائها |
| وتكفنت بالترب فوق وهادها |
| ليت المنابر هدمت من بعدهم |
| من ذا الذي يرقى على أعوادها |
وله يرثي عمه الحسين بن سليمان الملقب بالحكيم المتوفى ثاني عيد الأضحى من سنة ١٢٣٦ هـ فيكون عمر المترجم يومئذ « ١٤ » سنة
| أي القلوب عليك لا يتصدع |
| أي النفوس عليك لا تتقطع |
| الله اكبر يا له من فادح |
| قلل الجبال لهوله تتزعزع |
| يا حادثا لما دهانا كادت |
| الأرواح من أجسادها تستنزع |
| والأرض كادت أن تمور بأهلها |
| لو لم يكن فيها لقبرك موضع |
| يا ليتها الأعياد بعدك لم تعد |
| أبداً ولا لطلوعها نتوقع |
| فالناس إن شرعت بآلة عيدها |
| طرباً ففيه بالمآتم نشرع |
| والحزن لم تقلع سحائب غمه |
| عنا ولو هبت عليها زعزع |