أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩١
| عمى لعيون الشامتين بعظم ما |
| تجرعتموه من بلاء ومن كرب |
| ألا في سبيل الله سفك دمائكم |
| جهاراً باسياف الضغائن والنصب |
| ألا في سبيل الله سلب نسائكم |
| مقانعها بعد التخدر والحجب |
| ألا في سبيل الله حمل رؤوسكم |
| إلى الشام فوق السمر كالأنجم الشهب |
| ألا في سبيل الله رض خيولهم |
| جسومكم الجرحى من الطعن والضرب |
| فيا لرزاياكم فرين مرارتي |
| بجوفي وصيرن البكا والجوى دأبي |
| وفت لكم عيني بأدمعها فإن |
| ونت لم يخنكم في كآبته قلبي |
| أأنسى هجوم الخيل ضابحة على |
| خيام نساكم بالعواسل والقضب |
| عشية حنت جزعا خفراتكم |
| بأوجهها ندبا لحامي الحمى الندب |
| صرخن بلا لب وما زال صوتها |
| يغض ولكن صحن من دهشة اللب |
| فأبرزن من حجب الخدور تود لو |
| قضت نحبها قبل الخروج من الحجب |
| وسيقت سبايا فوق أحلاس هزل |
| إلى الشام تطوي البيد سهبا على سهب |
| يسار بها عنفا بلا رفق محرم |
| بها غير مغلول يحن على صعب |
| ويحضرها الطاغي بناديه شامتا |
| بما نال أهل البيت من فادح الخطب |
| ويوضع رأس السبط بين يديه كي |
| تدار عليه الراح في مجلس الشرب |
| ويسمع آل الله شتم خطيبه |
| أبا الحسن الممدوح في محكم الكتب |
| يصلي عليه الله جل وتجتري |
| على سبه من خصها الله بالسب |
| وكم خلدت في السجن منكم أعزة |
| إلى أن قضت نحبا بطامورة الجب |