أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٢
فكتب له الجواب على الروي والقافية :
| أيها الناقد البصير ولا فخر |
| وما كل ناقد ببصير |
| والمجلي لدى السباق إذا صالت |
| جياد المنظوم والمنثور |
| والذي قد طوى بنشر بديع |
| النظم ذكر الطائي دهر الدهور |
| وبه باقلا غدا مثل سحبان |
| وأمثال جرول وجرير |
| وبه ابن العميد بات عميداً |
| ذا غناء كالعاشق المهجور |
| وبه أصبح ابن عباد في الآداب |
| عبداً لم يسم للتحرير |
| وابن هاني لم يهنه العيش واسود |
| منير الرجا من ابن منير |
| وغدا ابن النبيه غير نبيه |
| وتحامى البوصيرة البوصيري |
| والتهامي راح يتهم الفس |
| بدعوى التبرير في التحبير |
| والسلامي لم يعد بسلام |
| بعد تعريفه من التنكير |
| والرضي الشريف لم يرض في |
| ملحمة النظم غيره من أمير |
| والصفي الحلي لم ير عيشا |
| مذ نشا صافياً من التكدير |
| وابن حجر الكندي ألقم فيه |
| حجراً بعد سبقه المشهور |
| ومعيد الذماء [١] من بارع الآداب |
| بعد انطماسه والدثور |
| وربيب المجد الذي دان |
| في الفضل له كل فاضل نحرير |
| ومجلي غياهب الشك واللبس |
| بنود البيان والتحرير |
| وجواداً للسبق جلى أخيراً |
| فشأى كل أول وأخير |
| قد أتانا منكم فريد نظام |
| تتحلى به نحور الحور |
| كيف قلدتم به جيد من لم |
| يك في العير لا ولا في النفير |
| ذاك فضل منكم وإن كثيراً |
| ما بعثتم إلى الأقل الحقير |
[١] ـ الذماء : بقية الروح.