أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٠
| وسلكت فجاً ليس يسلك مثله |
| ولطالما زلت به الأقدام |
| يهدي العقول عقول أرباب النهى |
| نثر نثرت عليهم ونظام |
| وقصائد لله كم نفدت لها |
| بقلوب أرباب النفاق سهام |
| لا سيما المثل الذي سارت به |
| الركبان وازدانت به الأيام |
| مدح الامام المرتضى علم الهدى |
| مولى اليه النقض والابرام |
| نفثات سحر ما بها آثام |
| وعقود در مازها النظام |
| هذا هو السحر الحلال وغيره |
| من نظم أرباب القريض حرام |
| ومدامة حليت ببابل فانتشت |
| مصر لها وتهامة والشام |
| كم ليلة بتنا سكارى ولها |
| طرباً بها والحادثات نيام |
| ما الروضة الغناء باكرها الحيا |
| فتعطرت من طيبها الآكام |
| ما الغادة الحسناء حار بخدها |
| ماء الشباب وفي القلوب أوام |
| خطرت تميس بعطفها فغدا لها |
| في كل قلب حسرة وغرام |
الخ ....
وقال في رثاء الحسين ٧ :
| فؤاد لا يزال به اكتئاب |
| ودمع لا يزال له انصباب |
| على من أورث المختار حزناً |
| تذوب لوقعة الصم الصلاب |
| ومات لموته الاسلام شجواً |
| وذلت يوم مصرعه الرقاب |
| وأرجفت البلاد ومن عليها |
| وأوشك أن يحل بها العذاب |
| يقبل نحره المختار شوقاً |
| وتدميه الأسنة والحراب |
| فيا لله من رزء جليل |
| وهت منه الشوامخ والهضاب |
| ديار لم تزل مأوى اليتامى |
| سوام كيف صاح بها الغراب |
| وكيف تعطلت رتب المعالي |
| بهن وقوضت تلك القباب |
| كأن لم تلف أمناً من مخوف |
| ولم تحلل بساحتها الركاب |
| فيا غوث الانام وصبح داجي |
| الظلام ومن به عرف الصواب |