أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٦٧
الشيخ احمد زين الدين الاحسائي
المتوفي ١٢٤١
| أنزهو وقد ترنو بياض المفارق |
| وقد مر مسود الشباب المفارق |
| أجدك في اللهو الذي أنت خائض |
| وداعي الفنا يدعوك في كل شارق |
| تضاحكك الأيام في نيلك المنى |
| كفعل نصوح للدعابة وامق |
| وما بسطت آمالها لك عن رضى |
| ولا ضحكت سنا إلى كل عاشق |
| ولكن لكي تصطاد من أم قصدها |
| بما نصبته من شراك البوائق |
| فلا تثقن من وعدها إن وعدها |
| كما قد جرت عاداتها غير صادق |
| كأن المنايا ملكتها صروفها |
| فتطرق من شاءت بشر الطوارق |
| لذاك أحلت بالحسين مصائبا |
| بها تضرب الأمثال في كل خارق |
| غداة أناخت بالطفوف ركابه |
| بكل فتى للحتف في الله تائق |
| سلامي على أرواحهم ، ودماؤهم |
| تضوع بطيب في ثرى الأرض عابق |
| خليلى زرهم وانتشق لقبورهم |
| تجد تربها كالمسك من غير فارق |
ويصف فيها شجاعة الحسين ٧ :
| فكم فلقت ضرباته من جماجم |
| وكم فرقت صولاته من فيالق |
| فأقرب ما قد كان لله اذ هوى |
| صريعا بلا جرم وعطشان ما سقي |
| وطفل رضيع بالسهام فطامه |
| وذبح غلام بالحسام مراهق |