أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦١
ومن مساجلاته مع أستاذه السيد صادق الفحام وهو في قرية ( الحصين ) قوله [١] :
| يا أديباً على الفرزدق قد |
| ساد بأحكام نظمه وجرير |
| وبسر الحديث آثره الله |
| فأوفى علا على ابن الأثير |
| وبعلم اللغات فاق كثيراً |
| من ذويها فضلا عن ابن كثير |
| بك روض الآداب عاد أريضاً |
| ذا غدير يروي الظما نمير |
| ورقيق القريض أضحى رقيقا |
| لك لا ينتهي إلى تحرير |
| وإذا ما حررت طرزت بترداً |
| ظل عنه المطرزي والحريري |
| حجج قصر ابن حجة عنها |
| ودجا ليلها على ابن منير |
| لك نثر سما الدراري ونظم |
| فاق در المنظوم والمنثور |
| حلم قيس واحنف نجل قيس |
| طلت فيه العلى ورأي قصير |
| خلق كالرياض دبجها الطل |
| بند فعبرت عن عبير |
| وعلوم لو قيست الأبحر |
| السبعة فيها ازرت بفيض البحور |
| ومزايا لو رمت إحصاء ما أو |
| ليت منها لم أحص عشر العشير |
| فقليلي ولو حرصت سواء |
| حين أسمو لعدها وكثيري |
| فتجشمت خطة لو سما |
| الطرف إليها لرد أي حسير |
| عالماً أنني وإن طال مدحي |
| وثنائي عليك ذو تقصير |
| غير أني أقول لا يسقط |
| الميسور فيما يراد بالمعسور |
| فخذ العفو وأعف عوفيت عنى |
| لقليل أنهيته من كثير |
[١] ـ شعراء الحلة للخاقاني ج ٥ ص ٣٢.