أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٢
| تالله ما قتل الحسين سوى الألى |
| قدما على الهادي عتوا واستكبروا |
| هم أسسوا فبنت بنو حرب وقد |
| هدموا الرشاد وللضلالة عمروا |
| سفهت حلومهم وظلوا والذي |
| ضاعت بصيرة قلبه لا يبصر |
| فلسوف يجزون الذي قد قدموا |
| بحياتهم يوم المعاد وأخروا |
| يوم به الأفواه تختم لم تفه |
| واللسن تطوى والصحائف تنشر |
| فمتى أرى شمس الشريعة أشرقت |
| وضياؤها بشعاب مكة يظهر |
| وأرى المنابر قد زهت أعوادها |
| ومؤذن الدين الحنيف يكبر |
| واشاهد الرايات يخفق عدلها |
| في الخافقين يحف فيها عسكر |
| والقائم المهدي قائده وفي |
| الأحكام ينهى من يشاء ويأمر |
| ويمكن الصمصام من أعدائه |
| والوحي يعلن بالنداء ويجهر |
| ظهر الامام اليوم ، أرض الله من |
| أعدائه بشبا الحسام تطهر |
| ويعود دين محمد بمحمد |
| يبدي التبهرج وهو غض مزهر |
| يا من بهم بطحاء مكة شرفت |
| والمروتان وزمزم والمشعر |
| والركن والبيت المعظم والصفا |
| ومنى وطيبة والنقتى ومحسر |
| يا من إذا ما عد فخر في الورى |
| لذوي النهى فالفخر فيهم يفخر |
| كل الرزايا أن تعاظم خطبها |
| لجليل رزئكم تذل وتصغر |
| رزء أشب بمهجتي نار الأسى |
| برداً وسحب مدامعي تتوجر |
| لا الوجد باخ ولا المدامع أقلعت |
| حزناً وجرح حشاشتي لا يسبر |
| يا سادتي جرعت من أعدائكم |
| بولاكم صبراًً إلى كم أصبر |
| ما لي سوى اللعن المضاعف للأولى |
| نقضوا الكتاب وحرفوه وغيروا |